مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 297

التّسليم

التَّسْلِيمُ عَلَامَةُ الْمُؤْمِنِ وَدَلِيلُ صَفَاءِ قَلْبِهِ وَمِفْتَاحُ الدُّخُولِ لِبَوَاطِنِ الْمَعْرِفَةِ ، فَتَسْلِيمُكَ هُوَ عَلَامَةُ اسْتِعْدَادِكَ لِاسْتِقْبَالِ فَيْضِ عُلُومِهِمْ  فَكُلَّمَا زَادَ تَسْلِيمُكَ زَادَتْ سَعَةَ وَعَائِكَ فَكُنْتَ مُسْتَحِقّاً بِذَلِكَ لِلْمَزِيدِ مِنْهُمْ جَلَّ جَلَالُهُمْ، فَحَاشَى لَهُمُ انْ يُمْسِكُوا عَلَى احْدٍ وَيَمْنَعُوهُ وَهُمُ الْكُرَمَاءُ 1 إِنَّمَا الْعِلَّةُ فِي الْخَلْقِ وَقِلَّةِ تَسْلِيمِهِمْ وَانْكَارِهِمْ للحَقَائِقِ

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ : سَلِّمُوا لِأَمْرِ اللهِ وَإِلَى وَلِيِّهِ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَعَ التَّسْلِيمِ2

وَعَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزَّهُ لَمَّا سُئِلَ بِأَيِّ شَئٍ عَلِمَ الْمُؤْمِنُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ : بِالتَّسْلِيمِ للهِ وَالرِّضَا بِمَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ سُرُورٍ وَسَخَطٍ3

عَنْ سُفْيَانَ بْنِ اَلسِّمْطِ، قُلْتُ لمولانا أبي عَبْدِ اَللهِ الصادق عَزَّ عَزُّهُ إِنَّ اَلرَّجُلَ يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ فَيُخْبِرُنَا عَنْكَ بِالْعَظِيمَ مِنَ اَلْأَمْرِ، فَتَضِيقُ لِذَلِكَ صُدُورُنَا حَتَّى نُكَذِّبَهُ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللهِ : أَلَيْسَ عَنِّي يُحَدِّثُكُمْ؟ قُلْتُ:

الهوامش

1عَنْ مَسِعَدَةَ بْنِ صِدَقَة عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى حَضْرَةِ مَوْلَايَ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَ لِي : يَا أبْنَ صِدْقَهْ مِصْبَاحٌ عَصْرُهُ مِنْ تَفَرَّدَ بِنَا وَأنْقَطَعَ إلِينَا وَأكْثُرِ أوْقَاتِهِ يُنَاجِينَا وَيَدْعُونَا وَيَدْرُسُ عُلُومِنَا فَمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ حَقِّ رَتَبْنَاهُ وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ زَلَلٌ نَبَّهْنَاهُ وَأَنَّ طَلَبَ زِيَادَةٍ أعْطَيْنَاهُ / مجمع الاخبار
2عيون الحكم والمواعظ ص٢٨٥
3ميزان الحكمة ج٢ ص١٣٥٤
الصفحة 30 من 297