التّسليم
التَّسْلِيمُ عَلَامَةُ الْمُؤْمِنِ وَدَلِيلُ صَفَاءِ قَلْبِهِ وَمِفْتَاحُ الدُّخُولِ لِبَوَاطِنِ الْمَعْرِفَةِ ، فَتَسْلِيمُكَ هُوَ عَلَامَةُ اسْتِعْدَادِكَ لِاسْتِقْبَالِ فَيْضِ عُلُومِهِمْ فَكُلَّمَا زَادَ تَسْلِيمُكَ زَادَتْ سَعَةَ وَعَائِكَ فَكُنْتَ مُسْتَحِقّاً بِذَلِكَ لِلْمَزِيدِ مِنْهُمْ جَلَّ جَلَالُهُمْ، فَحَاشَى لَهُمُ انْ يُمْسِكُوا عَلَى احْدٍ وَيَمْنَعُوهُ وَهُمُ الْكُرَمَاءُ 1 إِنَّمَا الْعِلَّةُ فِي الْخَلْقِ وَقِلَّةِ تَسْلِيمِهِمْ وَانْكَارِهِمْ للحَقَائِقِ
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ : سَلِّمُوا لِأَمْرِ اللهِ وَإِلَى وَلِيِّهِ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَعَ التَّسْلِيمِ2
وَعَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزَّهُ لَمَّا سُئِلَ بِأَيِّ شَئٍ عَلِمَ الْمُؤْمِنُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ : بِالتَّسْلِيمِ للهِ وَالرِّضَا بِمَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ سُرُورٍ وَسَخَطٍ3
عَنْ سُفْيَانَ بْنِ اَلسِّمْطِ، قُلْتُ لمولانا أبي عَبْدِ اَللهِ الصادق عَزَّ عَزُّهُ إِنَّ اَلرَّجُلَ يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ فَيُخْبِرُنَا عَنْكَ بِالْعَظِيمَ مِنَ اَلْأَمْرِ، فَتَضِيقُ لِذَلِكَ صُدُورُنَا حَتَّى نُكَذِّبَهُ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللهِ : أَلَيْسَ عَنِّي يُحَدِّثُكُمْ؟ قُلْتُ:




