فَيَا عَجَبِي لِقَوْمٍ لَا يَرْضَوْنَ بِالْحُسَيْنِ إِلَّا مُجَدَّلًا بِالْفَلَوَاتِ تَنْهَشُهُ الذِّئَابُ الْعَادِيَاتُ مَقْتُولٌ قَتَلَةٌ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ انْ تُقْتَلُ بِهَا الْكِلَابُ، خَابَتْ وَاللَّهِ ظُنُونُكُمْ مَا انْ سَمِعُوا مُنَادِيًا بِالْحَقِّ يَدْعُوهُمْ لِتَنْزِيهِ الْبَارِي حَتَّى رَايَتُهُمْ يَصْرُخُونَ مُنْكِرِينَ ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهُمْ لِلدِّينِ مُدَافِعِينَ { يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا } 1
فَهُمُ الَّذِينَ فِي الْحُسَيْنِ طَعَنُوا وَ ايَاهُ اذْلُوا بِحُجَّةِ الدِّفَاعِ عَنِ الدِّينِ وَ نُصْرَةِ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَ انْتِصَارُ الدَّمِ عَلَى سَيْفِ الظَّالِمِينَ بَلِ ازْدَادُوا عُتُوًّا وَ اسْتِكْبَارًا وَ جَعَلُوا مِنْ حَرَمَ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزَّهُ عَبِيدً وَامَاءً مُسْبِيَاتً فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ حَيْثُ لَا رَجُلً وَ لَاحَامِي وَ لَا وِقَاءَ...
قَبَّحَهُمُ اللَّهُ مَا اجْرَئْهُمْ عَلَى حَرَمِ ال الرَّسُولِ وَ اسْتِصْغَارِ حَجْمِ ابْنَاءِ الْبُتُولِ امًا عَلِمُوا انَّهُمْ يَقُولُونَ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِمْ مُلْكُ سَيْحُونَ وَ جَيْحُونَ وَ كُلُّ الْكَوْنِ
فَلَا جَرَمَ عَلَى النَّوَاصِبِ انَّ عَلَيْهِمْ ضَحِكُوا وَ بِهِمُ اسْتِهْزَاؤًا فَمَا بَالُ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ الْكَوْنُ كَالْجَوْزَةِ يُذْبَحُ كَالْمَعْزَى وَ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ الْوُجُودُ كَالدِّرْهَمِ يُسَاقُ مِنْ بَيْتِهِ كَالْجَمَلِ الِاقْثَمِ 2..
فَخُذْ يَا اخْي مَا اتَيْنَاكَ بِقُوَّةٍ وَ تَمَسِكْ بِهِ جَزَاكَ الْمَوْلَى جَزَاءَ الْمُحْسِنِينَ وَ اعْلَى مَقَامِكَ فِي الدَّارَيْنِ وَ لَا تَفْشِي خَبَرَهُ بَيْنَ الطِّغَامِ الْعَوَامِّ فَيَبْطِشُوا بِكَ بِالسُّنْتَةٍ خَبِيثَةٍ وَ حُقُودٍ دَفِينَةٍ




