مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 297

الْفَيْلَسُوفُ الْعَارِفُ الْمَكْزُونَ :

لَمْ أَبْكِ مَقْتُولَ الطُّفُوفِ وَإِنْ بَكَى

غَيْرِي عَلَيْهِ تَفَجُّعاً وَتَحَنُّنًا

فَهُوَ الصِّهَاكِيُّ اللَّعِينُ وَجَلَّ مَوْلَانَا

الْحُسَيْنُ بِأَنْ يَحِلَّ بِهِ الْفَنَا

لَمْ يُخَفِّفْ مِنْ أَبَدًا الْخَفَايَا

أَنَّهُ الْمَعْنَى الْعَلِيُ عَنْ مَحَلٍّ وَإِنْ دَنَا

وَلْيَوْمِ عَاشُورًا فَعِنْدِي وَالَّذِي

بَسْطُ الْبَسِيطَةِ يَوْمَ عِيدِي وَالْهُنَا

أَجَلُ الْكُؤُوسِ وَأَلْعَنُ مِنْ غَدَا فِيهِ

صَرِيعٌ الْمَشْرَفِيَّةِ وَالْقِنَا

وَلَئِنْ جَفًا غَيْرِي الزُّبَيْرَ بِجَهْلِهِ فُوْلًا

الزُّبَيْرُ لَدَيَّ أَشْرَفُ مُقْتَنَا

وَعَلَى ابْنِ مُلْجِمٍ الشَّهِيدِ تَحِيَّتِي

فَلَقَدْ غَدَا أَبَداً مَنِيناً مُحْسِنًا

مَا زَاغَ عَنْ نَهْجِ السَّبِيلِ وَلَا غَوَى

يَوْماً وَلَا عَنْ أَمْرِ بَارِيهْ وَنَى

وَأَنَا الْوَلِيُ لِمَنْ تَوَلَّى حَيْدَرًا

وَعَدُوُّ مَنْ عَادَاهُ مِنْ أَهْلِ الزِّنَى

هَذِهِ عَقِيدَةُ مِنْ غَدَاً بِيَقِينِهِ

مُسْتَظْهَراً وَبِدَيْنِهِ مُسْتَنْبَطًا

ومن اشعار ابو نواس :

يَوْمُ الطُّفُوفِ وَأَيُّ يَوْمٍ كَرِيهَةٍ

لَمَّا الْتَقَى الْبَارِي مَعَ الْأَعْدَاءِ

جُلَّ الْقَدِيمِ عَنِ الْمُنْيَةِ وَالرَّدَى

وَالْقَتْلِ وَالْإِذْلَالُ وَالْبَلْوَاءِ

بَلْ لَبِسَتْ عَلَى أَبْصَارِهِمْ

حَتَّى رَأَوْهُ مُخْضَبًا بِدِمَاءِ

فَازَ الْكَرِيمُ الشَّيْخُ حَنْظَلَةُ الْفَدَى

خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ

الصفحة 292 من 297