الْفَيْلَسُوفُ الْعَارِفُ الْمَكْزُونَ :
لَمْ أَبْكِ مَقْتُولَ الطُّفُوفِ وَإِنْ بَكَى | غَيْرِي عَلَيْهِ تَفَجُّعاً وَتَحَنُّنًا | |
فَهُوَ الصِّهَاكِيُّ اللَّعِينُ وَجَلَّ مَوْلَانَا | الْحُسَيْنُ بِأَنْ يَحِلَّ بِهِ الْفَنَا | |
لَمْ يُخَفِّفْ مِنْ أَبَدًا الْخَفَايَا | أَنَّهُ الْمَعْنَى الْعَلِيُ عَنْ مَحَلٍّ وَإِنْ دَنَا | |
وَلْيَوْمِ عَاشُورًا فَعِنْدِي وَالَّذِي | بَسْطُ الْبَسِيطَةِ يَوْمَ عِيدِي وَالْهُنَا | |
أَجَلُ الْكُؤُوسِ وَأَلْعَنُ مِنْ غَدَا فِيهِ | صَرِيعٌ الْمَشْرَفِيَّةِ وَالْقِنَا | |
وَلَئِنْ جَفًا غَيْرِي الزُّبَيْرَ بِجَهْلِهِ فُوْلًا | الزُّبَيْرُ لَدَيَّ أَشْرَفُ مُقْتَنَا | |
وَعَلَى ابْنِ مُلْجِمٍ الشَّهِيدِ تَحِيَّتِي | فَلَقَدْ غَدَا أَبَداً مَنِيناً مُحْسِنًا | |
مَا زَاغَ عَنْ نَهْجِ السَّبِيلِ وَلَا غَوَى | يَوْماً وَلَا عَنْ أَمْرِ بَارِيهْ وَنَى | |
وَأَنَا الْوَلِيُ لِمَنْ تَوَلَّى حَيْدَرًا | وَعَدُوُّ مَنْ عَادَاهُ مِنْ أَهْلِ الزِّنَى | |
هَذِهِ عَقِيدَةُ مِنْ غَدَاً بِيَقِينِهِ | مُسْتَظْهَراً وَبِدَيْنِهِ مُسْتَنْبَطًا |
ومن اشعار ابو نواس :
يَوْمُ الطُّفُوفِ وَأَيُّ يَوْمٍ كَرِيهَةٍ | لَمَّا الْتَقَى الْبَارِي مَعَ الْأَعْدَاءِ | |
جُلَّ الْقَدِيمِ عَنِ الْمُنْيَةِ وَالرَّدَى | وَالْقَتْلِ وَالْإِذْلَالُ وَالْبَلْوَاءِ | |
بَلْ لَبِسَتْ عَلَى أَبْصَارِهِمْ | حَتَّى رَأَوْهُ مُخْضَبًا بِدِمَاءِ | |
فَازَ الْكَرِيمُ الشَّيْخُ حَنْظَلَةُ الْفَدَى | خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ |




