مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 297

وَلَئِنْ كُنْتُمْ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ

زِرْتُمُوهُ وَلَا بِخَبَرِ الْخَبِيرِ

فَاسْأَلُوا اللَّهَ ذَا الْمَعَارِجِ يَهْدِيكُمْ

إِلَى عِلْمِ بَاطِنٍ مَسْتُورٍ

فَشَتَّانِ بَيْنَ مَنْ عَرَفَ الْحَقَّ

وَمَنْ كَانَ جَاهِلًا بِالْأُمُورِ

ضَرَبَ اللَّهُ فِيهِمَا مِثْلَ الْحَقِّ

بَيَانًا لِكُلِّ عَبْدٍ شَكُورٍ

قَالَ لَا يَسْتَوِي الْأَصَمُّ وَلَا الْأَعْمَى

لَدَيْهِ وَلَا السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

لَا وَلَا الْحَيُّ مِثْلُ مَنْ صَارَ مَيِّتًا

لَا وَ لَا الظِّلُّ عِنْدَهُ كَالْحَرُورِ

لَا وَ لَا اللَّيْلُ سَابِقٌ لِنَهَارٍ

لَا وَلَا حُنْدِسُ الظَّلَامِ كُنُوزٌ

فَاقْصِدُوا شِيعَةَ الْحُسَيْنِ حُسَيْنًا

وَاعْرِفُوهُ بِنُورِهِ الْمَشْهُورِ

وَابْتَغُوا سِلَمًا وَطِيرُوا إِلَى الْحَقِّ

وَجَوَّلُوا فِي كُنْهِ عِلْمٌ غَزِيرٌ

وَتَسَامَوا إِلَى الْحِجَابِ حِجَابُ اللَّهِ

ذِي الْعَرْشِ وَالْمَقَامِ الْأَثِيرِ

وَاقْرَعُوا بَابَ كُلِّ عِلْمٍ وَفَهْمٍ

ثُمَّ غُوصُوا إِلَى قَرَارِ الْبُحُورِ

وَارْكَبُوا الْهَوْلَ وَاسْلُكُوا كُلَّ وَعْرٍ

وَانْخَلُّوا الْأَرْضَ وَنَقَبُوا فِي الصُّخُورِ

أَوْ تَنَالُوا الْعِلْمَ الَّذِي قَدَّرَ اللَّهُ

بِهِ حَقٌّ قَدْرَهِ الْمَقْدُورِ

وَتَكُونُوا فِرَاخَ نُورٍ تَهَادَتْ

تَحْتَ ظِلِّ الْحِجَابِ بِالتَّبْشِيرِ

وَتَكُونُوا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَيْهِ فُصَحَاءُ

بِنُطْقِ عِلْمٍ غَزِيرٍ

تَقْرَؤُونَ التَّوْرَاةَ وَالصُّحُفَ وَالْإِنْجِيلَ

جَمْعًا وَمُحْكَمَاتِ الزَّبُورِ

وَتَقَصُّوْا مِنَ الْقُرْآنِ أَقَاصِيصَا

أَعَاجِيبَ رِقِّهِ الْمَنْشُورِ

كُلَّمَا أَسْقَطُوهُ أَوْ بِدَلُوِهِ

وَأَقَامُوا لَهُ تَمَاثِيلَ زُورٍ

وَأَضَلُّوا بِهِ الْعِبَادَ مِنَ التَّشْبِيهِ

لِلْحَقِّ فِي قَدِيمِ الدُّهُورِ

وَتَكُونُونَ تَعْلَمُونَ حُسَيْنًا

أَنَّهُ صَاحِبُ الْبَدَا وَالْفُطُورِ

الصفحة 290 من 297