وَلَئِنْ كُنْتُمْ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ | زِرْتُمُوهُ وَلَا بِخَبَرِ الْخَبِيرِ | |
فَاسْأَلُوا اللَّهَ ذَا الْمَعَارِجِ يَهْدِيكُمْ | إِلَى عِلْمِ بَاطِنٍ مَسْتُورٍ | |
فَشَتَّانِ بَيْنَ مَنْ عَرَفَ الْحَقَّ | وَمَنْ كَانَ جَاهِلًا بِالْأُمُورِ | |
ضَرَبَ اللَّهُ فِيهِمَا مِثْلَ الْحَقِّ | بَيَانًا لِكُلِّ عَبْدٍ شَكُورٍ | |
قَالَ لَا يَسْتَوِي الْأَصَمُّ وَلَا الْأَعْمَى | لَدَيْهِ وَلَا السَّمِيعُ الْبَصِيرُ | |
لَا وَلَا الْحَيُّ مِثْلُ مَنْ صَارَ مَيِّتًا | لَا وَ لَا الظِّلُّ عِنْدَهُ كَالْحَرُورِ | |
لَا وَ لَا اللَّيْلُ سَابِقٌ لِنَهَارٍ | لَا وَلَا حُنْدِسُ الظَّلَامِ كُنُوزٌ | |
فَاقْصِدُوا شِيعَةَ الْحُسَيْنِ حُسَيْنًا | وَاعْرِفُوهُ بِنُورِهِ الْمَشْهُورِ | |
وَابْتَغُوا سِلَمًا وَطِيرُوا إِلَى الْحَقِّ | وَجَوَّلُوا فِي كُنْهِ عِلْمٌ غَزِيرٌ | |
وَتَسَامَوا إِلَى الْحِجَابِ حِجَابُ اللَّهِ | ذِي الْعَرْشِ وَالْمَقَامِ الْأَثِيرِ | |
وَاقْرَعُوا بَابَ كُلِّ عِلْمٍ وَفَهْمٍ | ثُمَّ غُوصُوا إِلَى قَرَارِ الْبُحُورِ | |
وَارْكَبُوا الْهَوْلَ وَاسْلُكُوا كُلَّ وَعْرٍ | وَانْخَلُّوا الْأَرْضَ وَنَقَبُوا فِي الصُّخُورِ | |
أَوْ تَنَالُوا الْعِلْمَ الَّذِي قَدَّرَ اللَّهُ | بِهِ حَقٌّ قَدْرَهِ الْمَقْدُورِ | |
وَتَكُونُوا فِرَاخَ نُورٍ تَهَادَتْ | تَحْتَ ظِلِّ الْحِجَابِ بِالتَّبْشِيرِ | |
وَتَكُونُوا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَيْهِ فُصَحَاءُ | بِنُطْقِ عِلْمٍ غَزِيرٍ | |
تَقْرَؤُونَ التَّوْرَاةَ وَالصُّحُفَ وَالْإِنْجِيلَ | جَمْعًا وَمُحْكَمَاتِ الزَّبُورِ | |
وَتَقَصُّوْا مِنَ الْقُرْآنِ أَقَاصِيصَا | أَعَاجِيبَ رِقِّهِ الْمَنْشُورِ | |
كُلَّمَا أَسْقَطُوهُ أَوْ بِدَلُوِهِ | وَأَقَامُوا لَهُ تَمَاثِيلَ زُورٍ | |
وَأَضَلُّوا بِهِ الْعِبَادَ مِنَ التَّشْبِيهِ | لِلْحَقِّ فِي قَدِيمِ الدُّهُورِ | |
وَتَكُونُونَ تَعْلَمُونَ حُسَيْنًا | أَنَّهُ صَاحِبُ الْبَدَا وَالْفُطُورِ |




