مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 297

وَهَنَّأَهُ مَا جَازَاهُ عَنْ يَوْمِ كَرْبَلَاءَ

بِهِ مِنْ ثَوَابٍ لَا يُحْدُ لِكَثْرَتِهِ

وَطُوبَى لَهُ وَالْفَوْزُ وَالْغَنَمُ كُلُّهُ

لْحَنْظَلَةِ الْمُخْتَصِّ فِينَا بِهِجْرَتِهِ

سَلَامٌ عَلَى زُوَّارِ نُورٍ بِكَرْبَلَاءَ

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ بِزَورَتِهِ

سَلَامٌ عَلَى مَنْ زَارَهُ أَلْفَ حُجَّةٍ

لَهُ مَعَ حَجِيجِ اللَّهِ حَجًّا بِعُمْرَتِهِ

سَلَامٌ عَلَى مَنْ زَارَهُ شَاهِدًا لَهُ

عَلَى أَنَّهُ حَيٌّ حَظَى وَسَطَ رَوْضَتِهِ

يُصَافِحُهُمْ عِنْدَ السَّلَامِ بِكَفِّهِ

يُجِيبُ دُعَاءَهُمْ حِينَ يَدَّعِي بِرَأْفِتِهِ

وَيُوَسِّعُهُمْ عَفْوًا وَيَغْفِرُ رَاحِمًا

ذُنُوبَهُمْ إِذْ يَسْتَجِيبُوا لِدَعْوَتِهِ

وَأَيْنَ ذَوُو الْأَلْبَابِ عَنْ عِلْمٍ كُنْهُهِ

وَأَنْ يُقَدِّرُوهُ وَيْحَهُمْ حَقَّ قُدْرَتِهِ

وَأَنْ يَعْرِفُوهُ بِالْكَمَالِ وَأَنَّهُ

حِجَابٌ مُقِيمٌ بِالْهُدَى فِي رَعِيَّتِهِ

وَأَيْنَ هُمْ عَنْ عِلْمِ مَا قَدْ أَتَى بِهِ

فِتَاءٌ خَصِيبٌ عَبْدٍ ثَانِي عَشْرَتَةِ

مِنَ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ وَالْجَوْهَرُ الَّذِي

تَنَافَسَ أَهْلُ الْأَرْضِ فِي جَوْهَرِيَّتِهِ

لَغَاصُوا بِحَارَ الْعِلْمِ كَيْ يُدْرِكُونَهُ

فَخَابُوا وَفُزْنَا إِذْ ظَفِرْنَا بِدَرَتِهِ

فَحَمْدًا وَشُكْرًا دَائِمًا غَيْرَ نَافِذٍ

لِرَبِّ حِبَّانَا مُنْعِمٍ بِكَرَامَتِهِ

عَلَى رَغْمِ مَنْ عَادَى حَوَارَيْ أَحْمَدَ

وَمَنْ ظَنَّ ظَنَّ الْجَهْلِ مِنْ قُبْحِ نِيَّتِهِ

وَلَهُ نَضَرُ اللَّهِ وَجْهَهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى :

أَيُّهَا الزَّائِرُونَ مَشْهَدُ نُور

لْحُسَيْنٍ ظَفِرْتُمْ بِالسُّرُورِ

أَنْ تَكُونُوا يَا شِيعَةُ الْحَقِّ زُرْتُمْ

عَارِفِينَ بِفَضْلِ حَقِّ الْمَزُورِ

فَلَعَمْرِي لَقَدْ حَوَيْتُمْ وَحُزْتُمْ

شَرَفًا بَاذِخًا وَفَخْرَ الْفَخْرِ

وَلَعَمْرِي لَقَدْ سَعَدْتُمْ وَفُزْتُمْ

بِاَلَّذِي لَيْسَ مِثْلَهُ فِي الدُّهُورِ

الصفحة 289 من 297