الزّيارة الثّالثة ليوم عاشوراء
رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَللهِ بْنِ سَنَّانٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى مولانا أَبِي عَبْدِ اَللهِ اَلصَّادِقِ عَزَّ عِزَّهُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي إِنِّي قَدْ أَتَيْتُكُ مُسْتَفِيدًا لِتُفِيدَنِي فِيهِ عِلْمًا ، فَقَالَ مِنْهُ اَلسَّلَامُ : سَلْ عَمَّا شِئْتَ وَعَمَّا أَحْبَبْتَ ، فَقُلْتُ : مَا تَقُولُ فِي صَوْمِهِ ؟ فَقَالَ : وَإِفْطَارُهُ مِنْ غَيْرِ تَشْمِيتٍ ، ثُمَّ قَالَ : أصَوْمُهُ مِنْ غَيْرِ تَثْبِيتٍ ، تَدْرِي أَيَّ يَوْمٍ كَانَ ذَلِكَ ؟ قَلَّتْ : أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مَنِيُّ يَا مَوْلَايَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ اَلنُّورَ فِي يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ خَلَقَ اَلظُّلْمَةَ يَوْمَ اَلْأَرْبِعَاءِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَجَعَلَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا شَرِيعَةً وَمِنْهَاجَاً ، يَا عَبْدَ اَللهِ إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَأْتِي بِهِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى ثِيَابٍ طَاهِرَةٍ فَتَلْبَسَهَا وَتَحْلُلْ اٍزَارَكَ وَتَكْشِفْ عَنْ رَأسٍكَ وذِرَاعَيْكَ ، ثُمَّ تَخْرُجُ إِلَى أَرْضٍ مُقْفِرَةٍ حَيْثُ لَا يَرَاكِ أَحَدٌ ، أَوْ فِي مَنْزِلِكَ أَنْتَ وَ إٍخْوَانُكَ ثُمَّ تَقُولُ : اَللَّهُمَّ عَذْبٍ اَلَّذِينَ حَارَبُوا رسُلُكَ وَخَالَفُوهُمْ وَشَاقُّوهُمْ وَعَبَدُوا غَيْرَكَ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَكَ ، وَالْعَنْ اَلْقَادَةَ وَالسَّادَةَ وَالْكُبَرَاءَ وَالْأَتْبَاعَ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ وَمَنْ رَضِيَ بِفِعْلِهِمْ لَعْنًا كَبِيِرَاً ، اَللَّهُمَّ وَعَجِّلْ فَرَجَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَاسْتَنْقِذْهُمْ مِنْ أَيْدِي اَلْمُنَافِقِينَ وَالْمُضِلِّينَ وَالْكَافِرِينَ وَالْجَاحِدِينَ ، وَعْلُ1 بُنْيَانَهُمْ عَلَى كُلِّ بُنْيَانٍ ، وَشَأْنَهُمْ عَلَى كُلِّ شَأْنٍ ، وَحَالَهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَاجْعَلْ اَللَّهُمَّ كَلِمَتهَمْ اَلْعُلْيَا ، وَكَلِمَةَ أَعْدَائِهِمْ اَلسُّفْلَى ، وَأَظْهَرْ حَقَّهُمْ وَسُنَّتَهُمْ وَشَرِيعَتَهُمْ ، وَاجْعَلْ لَنَا وَلَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ثُمَّ اُقْنُتْ بَعْدَ اَلدُّعَاءِ وَقَلَّ : اَللَّهُمَّ إِنَّ اَلْأُمَّةَ اَلضَّالَّةَ




