مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 297

الزّيارة الثّالثة ليوم عاشوراء

رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَللهِ بْنِ سَنَّانٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى مولانا أَبِي عَبْدِ اَللهِ اَلصَّادِقِ عَزَّ عِزَّهُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي إِنِّي قَدْ أَتَيْتُكُ مُسْتَفِيدًا لِتُفِيدَنِي فِيهِ عِلْمًا ، فَقَالَ مِنْهُ اَلسَّلَامُ : سَلْ عَمَّا شِئْتَ وَعَمَّا أَحْبَبْتَ ، فَقُلْتُ : مَا تَقُولُ فِي صَوْمِهِ ؟ فَقَالَ :  وَإِفْطَارُهُ مِنْ غَيْرِ تَشْمِيتٍ ، ثُمَّ قَالَ : أصَوْمُهُ مِنْ غَيْرِ تَثْبِيتٍ ، تَدْرِي أَيَّ يَوْمٍ كَانَ ذَلِكَ ؟ قَلَّتْ : أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مَنِيُّ يَا مَوْلَايَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ اَلنُّورَ فِي يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ خَلَقَ اَلظُّلْمَةَ يَوْمَ اَلْأَرْبِعَاءِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَجَعَلَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا شَرِيعَةً وَمِنْهَاجَاً ، يَا عَبْدَ اَللهِ إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَأْتِي بِهِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى ثِيَابٍ طَاهِرَةٍ فَتَلْبَسَهَا وَتَحْلُلْ  اٍزَارَكَ وَتَكْشِفْ عَنْ رَأسٍكَ وذِرَاعَيْكَ ، ثُمَّ تَخْرُجُ إِلَى أَرْضٍ  مُقْفِرَةٍ حَيْثُ لَا يَرَاكِ أَحَدٌ ، أَوْ فِي مَنْزِلِكَ أَنْتَ وَ إٍخْوَانُكَ ثُمَّ تَقُولُ : اَللَّهُمَّ عَذْبٍ اَلَّذِينَ حَارَبُوا رسُلُكَ وَخَالَفُوهُمْ وَشَاقُّوهُمْ وَعَبَدُوا غَيْرَكَ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَكَ ، وَالْعَنْ اَلْقَادَةَ وَالسَّادَةَ وَالْكُبَرَاءَ وَالْأَتْبَاعَ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ وَمَنْ رَضِيَ بِفِعْلِهِمْ لَعْنًا كَبِيِرَاً ، اَللَّهُمَّ وَعَجِّلْ فَرَجَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَاسْتَنْقِذْهُمْ مِنْ أَيْدِي اَلْمُنَافِقِينَ وَالْمُضِلِّينَ وَالْكَافِرِينَ وَالْجَاحِدِينَ ، وَعْلُ1 بُنْيَانَهُمْ عَلَى كُلِّ بُنْيَانٍ ، وَشَأْنَهُمْ عَلَى كُلِّ شَأْنٍ ، وَحَالَهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَاجْعَلْ اَللَّهُمَّ كَلِمَتهَمْ اَلْعُلْيَا ، وَكَلِمَةَ أَعْدَائِهِمْ اَلسُّفْلَى ، وَأَظْهَرْ حَقَّهُمْ وَسُنَّتَهُمْ وَشَرِيعَتَهُمْ ، وَاجْعَلْ لَنَا وَلَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ثُمَّ اُقْنُتْ بَعْدَ اَلدُّعَاءِ وَقَلَّ : اَللَّهُمَّ إِنَّ اَلْأُمَّةَ اَلضَّالَّةَ

الهوامش

1عَلُ : ظرف بمعنى فوق فإنْ أُريد به المعرفةُ كان مبنيًّا على الضَّمِّ وإن أُريد به النَّكرةُ كان مُعْربًا مجرورًا بمن
الصفحة 275 من 297