لَاحَظَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الرِّوَايَةِ انْ صَوْتُ الْخَوَارِ هُوَ مِنْهُ لَانَ الْقَوْمُ وَلَوْا عَنْهُ إِلَى الْعِجْلِ فَاسْتَحَقُّوا الْفِتَنَهَ مِنْ اللَّهِ ! وَاسْتَحِقُّوا انْ يُضِلَّهُمْ ! وَهَذَا وَاَللَّهِ دَلِيلٌ كَافِيٍّ يُفَسِّرُ وُجُودَ رِوَايَاتِ الْقَتْلِ وَالْمُعْجِزَاتِ
" وَجَاءَ ايِضًا فِي كُتُبِ النَّوَاصِبِ "
عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ : إِنّ اللَّهَ لَمّا وَعَدَ مُوسَى أَنْ يُكَلِّمَهُ خَرَجَ لِلْوَقْتِ الَّذِي وَعَدَهُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ إِذْ سَمِعَ خَلْفَهُ صَوْتًا ، فَقَالَ : إِلَهِي ، إِنِّي أَسْمَعُ خَلْفِي صَوْتًا ، قَالَ : لَعَلَّ قَوْمَكَ ضَلُّوا ، قَالَ : إِلَهِي ، مَنْ أَضَلَّهُمْ؟ قَالَ: أَضِلَّهُمْ السَّامِرِيُّ ، قَالَ : فَبِمَ أَضَلَّهُمْ ؟ قَالَ : صَاغَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ ، قَالَ: إِلَهِي ، هَذَا السَّامِرِيُّ صَاغَ لَهُمْ الْعِجْلَ ، فَمَنْ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحُ حَتَّى صَارَ لَهُ خُوَارٌ ؟ قَالَ : أَنَا ، يَا مُوسَى ، قَالَ : فَوَعِزَّتِكَ ، مَا أَضَلَّ قَوْمِي أَحَدٌ غَيْرَكَ ، قَالَ: صَدَقْتَ ، قَالَ : يَا حَكِيمَ الْحُكَمَاءِ ، لَا يَنْبَغِي حَكِيمٌ أَنْ يَكُونَ أَحْكَمَ مِنْكَ 1
فَهَذَا صَوْتُ الْخَوَارِ لِلْفِتْنَةِ وَ صَوْتُ الرَّأْسِ لِلْفِتْنَةِ فَلَا ضَيْرَ فِي ذَلِكَ وَلَا مُعْجِزَ فِي ذَلِكَ ..




