هَذِهِ بَعْضُ الْأَحْدَاثِ الْكَوْنِيَّةِ الَّتِي حَصَلَتْ يَوْمَ صُلْبِ الْمَسِيحِ وَهُنَاكَ شُبَيهَاتُهَا حَدَثَتْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: ... عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُمَا كُسَفَتْ الشَّمْسُ كَسْفَةٍ بَدَتْ الْكَوَاكِبُ نِصْفَ النَّهَارِ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا هِيَ وَرَوَى أَيْضاً مِثْلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْإِصْبَهَانِيُّ، وَالْمِزِّيُّ وَوَصَفَ الْمِزِّيُّ هَذِهِ الْحَادِثَةَ عَنْ طَرِيقِ نَقْلِهِ لِرِوَايَةِ ابْنِ عَسَاكِرَ؛ بِأَنّ السَّمَاءَ قَدْ اسْوَدّتْ، وَظَهَرَتْ الْكَوَاكِبُ نَهَاراً، وَحَتَّى تَمَّ مُشَاهَدَةُ الْجَوْزَاءِ عَصْراً! وَأَنّهُ قَدْ سَقَطَ التُّرَابُ الْأَحْمَرُ كَذَلِكَ
وَلَوْ لَاحَظْنَا تَشَابُهَ الْحَوَادِثِ هَذِهِ مَعَ مَا جَرَى "يَوْمَ الصَلْبِ" المزّعُوم للسَّيِّدِ الْمَسِيحِ عَزَّ عِزُّهُ فهي جُزْءٌ مِنَ الْمَكْرِ الْإِلَهِيِّ الْعَظِيمِ أَتَظُنُّ يَا مُؤْمِنُ انْ يَحْدُثُ مِثْلَ هَذَا الْحَدَثِ الْعَظِيمِ مِنْ دُونِ آيَاتٍ كَوْنِيَّةٍ كَذَلِكَ الْحَالُ مع مُعْجِزَةُ تَحَدُثِ الرَّاسَّ إن صَحَّتْ !
فَهِيَ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي يَتَبَجَّحُ بِهَا الْمُقَصِّرَةُ فِي قَصَائِدِهِمْ وَ أَشْعَارِهِمْ وَ كُتُبِهِمْ وَ دَوَاوِينِهِمْ هِيَ مَسْألَةُ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْكَهْفِ مِنَ الرَّأْسِ الْمَحْمُولِ
فَنَقُولُ
قَالَ مَوْلَانَا الْبَاقِرُ عَزَّ عِزَّهُ : ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى : إِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ وَعَبَدُوا الْعِجْلَ وَلَهُ خُوَارٌ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبَّ الْعِجْلِ مِنَ السَّامِرِيِّ فَالْخَوَارُ مِمَّنْ ؟ فَقَالَ مِنِّي يَا مُوسَى انِّى لَمَّا رَأَيْتُهُمْ قَدْ وَلَّوْا عَنِّي إِلَى الْعِجْلِ أَحْبَبْتُ انْ أَزِيدَهُمْ فِتْنَةً 1




