مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 297

فَانْظُرْ يَا مُؤْمِنُ بِعَيْنِ الْيَقِينِ وَقَلِّبِهَا ذَاتِ الشِّمَالِ وَ الْيَمِينُ سَوْفَ تَرَى لَحْنَ قَوْلِهِمْ يُشِيرُ إِلَى غَيْرِ مَا تَرَى وَ بَيَانُ نَظْمِهِمْ يُرِيدُ الضَّلَالَةَ لِمَنْ عَلَى اللَّهِ اجْتَرَئ..

المعاجز الّتي ظهرت بعد قتل الحسين

الرَّدُّ عَلَى إِشْكَالَاتِ الْمُعْجِزَاتِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِي يَوْمِ الْقَتْلِ ..

هُنَاكَ بَعْضُ الْمُعْجِزَاتِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ الَّتِي يَتَرَنَّمُ بِهَا الْمُقَصِّرَةُ وَ يَرَوْنَ بِهَا الدَّلَالَةَ الْكُبْرَى عَلَى حَادِثَةِ عَاشُورَاءَ كَمَعَاجِزِ الَاجْسَادِ وَالْحَوَادِثِ الْكَوْنِيَّةِ وَالتَّغَيُّرَاتِ الَّتِي حَصَلَتْ ..

فَنَقُولُ انَّ هَذِهِ الْمُعْجِزَاتِ مِنْ تَمَامِ التَّلْبِيسِ وَ جُزْءٌ مِنَ الْمَكْرِ الْإِلَهِيِّ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ فَكَيْفَ سَيَتِمُّ الْمَكْرُ الْإِلَهِيُّ مِنْ دُونِ هَذِهِ الْمُعْجِزَاتِ ؟ او مِنْ دُونِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي تَقُولُ بِالْقَتْلِ ؟ فَالْمُعْجِزَاتُ وَالْقُدُرَاتُ وَالرُّؤَى مِنْ تَمَامِ الْمَكْرِ الَّذِي يَحْدُثُ عِنْدَ كُلِّ اهْلِ الْأَدْيَانِ وَالسُّؤَالُ يَرْجِعُ لِلسَّائِلِ ايِضًا فَنَقُولُ انْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِتَشْبِيهِ الْمَسِيحِ فَمَا تَفْسِيرُكُمْ لِلْمَعَاجِزِ الَّتِي حَدَثَتْ وَثَبَتَتْ تَارِيخِيًّا وَرِوَائِيًّا عِنْدَهُمْ أَنَّهَا وَقَعَتْ بَعْدَ قَتْلِ الْمَسِيحِ ؟ ثُمَّ هَلْ تَظُنُّ انَ اللَّهِ يَمْكُرُ بِهِمْ وَيُشْبِهُ عَلَى مَنْ حَاوَلَ قَتْلَ الْمَسِيحِ عَزَّ عِزَّهُ بِشَخْصٍ لَا يُشْبِهُ مَلَامِحَ الْمَسِيحِ ثُمَّ لَا تَظْهَرُ بَعْضُ الدَّلَالَاتِ لِبَنِي اسْرَائيلَ؟ لَوْ لَمْ تَحْدُثْ تِلْكَ الْمَعَاجِزُ لَمَا رَأَيْتُ اسْتَمَاتَتْ الْمَسِيحِيِّينَ بِالْقَوْلِ بِالْقَتْلِ، فَمِنْ اهْمِ مَا يُرِسّخّ اعْتِقَادُهُمْ بِالْقَتْلِ هُوَ تِلْكَ الْقُدْرُ وَالْمُعْجِزَاتُ الَّتِي ظَهَرَتْ

الصفحة 264 من 297