مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 297

عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَمَّا قَوْلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } فَإِنَّهُ يَقُولُ: وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِكَافِرٍ عَلَى مُؤْمِنٍ حُجَّةً، وَلَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ كُفَّارٍ قَتَلُوا النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَمَعَ قَتْلِهِمْ إِيَّاهُمْ لَمْ يَجْعَلْ اللهُ لَهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِ سَبِيلًا مِنْ طَرِيقِ الْحُجَّةِ 1

كَيْفَ تَسْتَشْهِدُونَ عَلَيْنَا بِخَبَرِ أَوَّلِهِ تَكْفِيرٌ لِمَنْ قَالَ بِسَهْوِ النَّبِيِّ عَزَّ عِزَّهُ !!!

هَلْ نَبِيُّكُمْ يُسْهُوا أَيُّهَا الْمُقَصِّرَةُ ؟!

انْ كَانَ نَعَمْ يَسْهُوا فَلَا بَارَكَ اللَّهُ بِكُمْ وَ لَا نَفْعَ بِكُمْ ..

وَ انْ كَانَ لَا فَهَذَا الْحَدِيثُ بَيْنَ التَّقِيَّةِ جَلِيُّ التَّوْرِيَةِ ..

وَ مِثْلُ هَذِهِ الْمَقَاطِعِ فِي الْأَحَادِيثِ الشَّرِيفَةِ (بِعَهْدٍ مَعْهُودٍ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ، أَخْبَرَهُ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) وَكَأَنَّ مُحَمَّدَاً عَزَّ عِزَّهُ لَا يَسْمَعُ رَبَّهُ !! عَزَّ عَزُّهُمْ.. وَقَوْلُ ( وَاللهَ لَقَدْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَقُتِلَ مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنَ الْحُسَيْنِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيّ )

وَ هَذَا الْمَنْطِقُ وَاضِحٌ انْهُ مَنْطِقُ مُدَارَاةِ الْعُقُولِ وَ مُجَارَاةِ الْأُمُورِ

وَلَوْ أَرْدَنَا الْإِجَابَةَ بِاخْتِصَارٍ فَالْحَدِيثُ التَّالِي يُبَيِّنُ حَالَ الْأَخْبَارِ السَّابِقَةِ بِبَسَاطَةٍ.. فَتَفَكَّرْ

عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزَّهُ قَالَ: مَا سَمِعْتُهُ مِنِّي يُشْبِهُ قَوْلَ النَّاسِ فِيهِ التَّقِيَّةُ، وَمَا سَمِعْتُ مِنِّي لَا يُشْبِهُ قَوْلَ النَّاسِ فَلَا تَقِيَّةَ فِيهِ 2

الهوامش

1عيون أخبار الرضا ج١ ص٢٢٠
2وسائل الشيعة ج٢٧ ص١٢٣
الصفحة 263 من 297