اهْتِمَامَ مِنْ احْدِ النُّوَّابِ فِي امْرِ هَذَا الْكِتَابِ أَوْ الْحَثِّ عَلَيْهِ بِالرَّغْمِ مِنْ أَهَمِّيَّتِهِ بَيْنَ الشِّيعَةِ حَتَّى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ الصَّدُوقُ وَ الْمُفِيدُ وَ الطُّوسِيُّ مَعَ ذَلِكَ لَمْ نَرَى ايَّ ذِكْرٍ لِلنُّوَّابِ الْأَرْبَعَةِ بَلْ هُنَاكَ تَضَادَّاتٌ ضِدَّ النُّوَّابِ وَسَوْفَ نُبَيِّنُهَا فِي بَحْثٍ مُسْتَقِلٍّ عَنْ نِيَابَةِ هَؤِلَاءِ الْوُكَلَاءِ الَّذِينَ كَانَ شُغْلُهُمْ أَخْذَ الْأَمْوَالِ وَمَنْ أَرَادَ التَّأَكُّدَ فَلْيَذْهَبْ وَيَقْرَأ التَّوَاقِيعَ الَّتِي خَرَجَتْ مِنْهُمْ حَوْلَ مَاذَا كَانَتْ تَحُومُ اغْلَبَهُمْ كَانَتْ تَحُومُ حَوْلَ مَالِ الْغَرِيمِ !!!
لِذَلِكَ فَحَالُ هَذَا التَّوْقِيعُ وَاضِحٌ لأهِلِ النَّبَاهَةِ ،وَمِنْ الضَّعْفِ الِاحْتِجَاجُ عَلَى الْبَاطِنِيِّينَ بِمِثْلِ هَذَا النَّصِّ
" الْخَبَرُ الثَّالِثُ وَهُوَ الْقَاصِمُ الْفَاصِمُ لِظُهُورِ الْمُقَصِّرَةِ "
عَنْ الْهَرَوِيِّ قَالَ: قُلْتُ لمولَانَا الرَضَا عَزَّ عِزِّهُ : إِنَّ فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ سَهْوٌ فِي صَلَاتِهِ، فَقَالَ: كَذَبُوا لَعَنَهُمْ اللهُ إِنَّ الَّذِي لَا يَسْهُو هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَالَ: قُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ وَفِيهِمْ قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنْ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عزَّ عزُّه لَمْ يُقْتَلْ وَأَنَّهُ أُلْقِيَ شَبَهُهُ عَلَى حَنْظَلَةَ بْنِ أسْعَدَ الشَّبَامِيِّ وَأَنَّهُ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ كَمَا رُفِعَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ، وَيَحْتَجُّونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ { وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } فَقَالَ : كَذَبُوا عَلَيْهِمْ غَضَبَ اللهِ وَلَعْنَتُهُ، وَكَفَرُوا بِتَكْذِيبِهِمْ لِنَبِيِّ اللهِ فِي إِخْبَارِهِ بِأَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ سَيُقْتَلُ وَاللهَ لَقَدْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَقُتِلَ مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنَ الْحُسَيْنِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ، وَأَنَا وَاَللهَ لَمَقْتُولٌ بِالسُّمِّ بِاغْتِيَالِ مَنْ يَغْتَالُنِي، أَعْرِفُ ذَلِكَ بِعَهْدٍ مَعْهُودٍ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهَ، أَخْبَرَهُ بِهِ جَبْرَئِيلُ




