مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 297

لِذَا وَجَبَ عَلَى السَّاعِي لِلْمَعْرِفَةِ وَطَالِبُ الْحَقِّ انْ لَا يَقِفُ عِنْدَ فَهْمٍ مُعَينٍ وَيُجَمَّدُ عِنْدَ مُسْتَوىً مِنْ الَأوِجَهِ عَلَى انِّهِ وجه الْحَقِيقَةُ النِّهَائِيَّةُ فَيَتَسَاوَى يَوْمَاهُ فَيَكُونُ مِنَ الْمَغْبُونِين كَمَا قَالَ سَادَاتُنَا عَزَّ عِزَّهُمْ

وَسَنُورِدُ بَعْضَ الْأَخْبَارِ عَنِ آل مُحَمَّدِ عِزَّ عِزَّهُمْ فِي ضَرُورَةِ الِانْتِقَالِ لِبَاطِنِ الدِّينِ وَانَ كَمَالُ الدِّينِ لَا يَكُونُ إِلا بِهِ

عن الْهَيْثَمِ التَّمِيمِيِّ قَالَ مولانا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصادق عَزَّ عِزُّه : يَا مَيْثَمُ التَّمِيمِيُّ إِنَّ قَوْمًا آمَنُوا بِالظَّاهِرِ وَ كَفَرُوا بِالْبَاطِنِ فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ شيئاً، وَجَاءَ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِهِمْ فَآمَنُوا بِالْبَاطِنِ وَكَفَرُوا بِالظَّاهِرِ1 فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَلَا إِيمَانَ بِظَاهِرٍ إِلا بِبَاطِنٍ، وَلَا بِبَاطِنٍ إِلا بِظَاهرٍ2

قَالَ مَوْلَانَا الْكَاظِمُ عِزَّ عِزُّهُ : إِنَّ أَشْقَى أَشْقِيَائِكُمْ مَنْ يُكَذِّبُنَا فِي الْبَاطِنِ بِمَا يُخْبرُ عَنَّا ،و يُصَدِّقُنَا فِي الظَّاهِرِ وَ يُكَذِّبُنَا فِي الْبَاطِنِ3

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِين عَزَّ عِزُّهُ : مَنْ مَالَ إِلَى ظَاهِرُنَا وَتَرَكَ بَاطِنِنَا سَلَبَهُ الله وِلايَتنَا 4

الهوامش

1مَعْنـَى الظَّاهِرِ فِي هَذِهِ الرِوَايَةِ هوَ الْإِيمَانُ بِالتَّقِيَّةِ وَ إِقَامَةِ التَكَالِيفِ الظَّاهِرِيَّةِ مَعَ أَهْلِ الظَّاهِرِفَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ الْجَعَافِرَةِ وَأَصْدَقُ الصَادِقِينَ عَزَّ عِزِّهُ : ظَهَرَ اللهُ بِذَاتِهِ لِيُؤْخَذَ بِآدَابِهِ فَمَا عَمِلْنَاهُ فَاعْمَلُوهُ ، وَمَا رَفَضْنَاهُ فَارْفُضُوهُ ، تَشَبَّهُوا بِنَا وَلَا تَنْفَرِدُوا عَنَّا ، زَيِّنُونَا بِالتُقَى وَمَيِّلُوا النَّاسَ إِلَيْنَا بِالزُهْدِ فِي الدُنْيَا ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ بَيْنَ الْمَحَلَّةِ فَيَكُونُ صَاحِبَ وَدَائِعِهِمْ وَقَاطِعَ أُمُورِهِمْ وَمُغَسِّلَ مَوْتَاهُمْ ، وَإِقَامَةَ مُصَلَّاهُمْ ، فَكُونُوا لَنَا زَيْنًا وَ لَا تَكُونُوا عَلَيْنَا عَارَاً. أَمَّا الْمَعْنَى الثَّانِي هُوَ عَدَمُ إِنْكَارٍ لِلرِوَايَاتِ الظَاهِرِيَّةِ لِأَنَنَا نُؤْمِنُ أَنَّ لَهَا بَوَاطِنَ كَثِيرَةً وَعَمِيقَةً وَكُلُّهَا اشَارَاتٌ
2بصائر الدرجات ص٢٩٥
3الاختصاص للمفيد ص٩٠
4الاصيفر
الصفحة 26 من 297