لِذَا وَجَبَ عَلَى السَّاعِي لِلْمَعْرِفَةِ وَطَالِبُ الْحَقِّ انْ لَا يَقِفُ عِنْدَ فَهْمٍ مُعَينٍ وَيُجَمَّدُ عِنْدَ مُسْتَوىً مِنْ الَأوِجَهِ عَلَى انِّهِ وجه الْحَقِيقَةُ النِّهَائِيَّةُ فَيَتَسَاوَى يَوْمَاهُ فَيَكُونُ مِنَ الْمَغْبُونِين كَمَا قَالَ سَادَاتُنَا عَزَّ عِزَّهُمْ
وَسَنُورِدُ بَعْضَ الْأَخْبَارِ عَنِ آل مُحَمَّدِ عِزَّ عِزَّهُمْ فِي ضَرُورَةِ الِانْتِقَالِ لِبَاطِنِ الدِّينِ وَانَ كَمَالُ الدِّينِ لَا يَكُونُ إِلا بِهِ
عن الْهَيْثَمِ التَّمِيمِيِّ قَالَ مولانا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصادق عَزَّ عِزُّه : يَا مَيْثَمُ التَّمِيمِيُّ إِنَّ قَوْمًا آمَنُوا بِالظَّاهِرِ وَ كَفَرُوا بِالْبَاطِنِ فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ شيئاً، وَجَاءَ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِهِمْ فَآمَنُوا بِالْبَاطِنِ وَكَفَرُوا بِالظَّاهِرِ1 فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَلَا إِيمَانَ بِظَاهِرٍ إِلا بِبَاطِنٍ، وَلَا بِبَاطِنٍ إِلا بِظَاهرٍ2
قَالَ مَوْلَانَا الْكَاظِمُ عِزَّ عِزُّهُ : إِنَّ أَشْقَى أَشْقِيَائِكُمْ مَنْ يُكَذِّبُنَا فِي الْبَاطِنِ بِمَا يُخْبرُ عَنَّا ،و يُصَدِّقُنَا فِي الظَّاهِرِ وَ يُكَذِّبُنَا فِي الْبَاطِنِ3
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِين عَزَّ عِزُّهُ : مَنْ مَالَ إِلَى ظَاهِرُنَا وَتَرَكَ بَاطِنِنَا سَلَبَهُ الله وِلايَتنَا 4




