مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 297

الْإِمَامُ ظَاهِرٌ مَوْجُودٌ ثُمَّ انَ الْامَامُ بَيْنَ انْ عِلَّةِ قَتْلِ هُؤلَاءَ هُوَ تَكْذِيبُهُمْ لأهِلِ الْبَيْتِ وَمَعَاذَ اللَّهِ انْ نَقُولُ نَحْنُ بِهَذَا وَهُوَ تَكْذِيبُهُمْ عَزَّ عِزِّهُمْ بَلْ عَلَى الْعَكْسِ فَمِنَ اهْمِ الْأَسْبَابِ الَّتِي جَعَلْتَنَا نَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ هُوَ كَثْرَةُ الرِّوَايَاتِ الْوَارِدَةِ بِتَنْزِيهِهِمْ عَنْ الْقَتْلِ، فَنَحْنُ نُؤْمِنُ انِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي تَنُصُّ عَنْ الْقَتْلِ وَتَحُثُّ عَلَى الْبُكَاءِ قَدْ قَالَهَا الَّائِمَةُ عَزَّ عِزُّهُمْ حَالُهَا كَحَالِ الْكَثِيرِ مِنَ النُّصُوصِ الَّتِي وَرَدَتْ وَتَأولُونَهَا انْتُمْ عَلَى انها تَّقِيَّةِ ، وَقَدْ بَيَّنَّا سَبَبَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ وَعِلَّةَ التَّلْبِيسِ عَلَى الْخَلْقِ وَبَيَّنَّا اخْتِلَافَ الْوُجُوهِ الَّتِي تُرَدُّ بِهَا الرِّوَايَاتُ ، فَانْتَمْ مِنْ كَذَّبَ ال مُحَمَّدٍ وَأَنْكَرَ جَمِيعَ أَقْوَالِهِمْ بِتَنْزِيهِهِمْ عَنِ الْقَتْلِ فَصِرْتُمُ انْتُمْ بِحَسَبِ الْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْامَامُ مُسْتَحِقِّينَ لِلْقَتْلِ لَا غَيْرُكُمْ

ثَانِيًا فَالتَّقِيَّةُ وَاضِحَةٌ جَلِيَّةٌ فِي هَذَا الْخَبَرِ فَالْمَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ يَقُولُ انَّ الْمَسُوخُ يَمُوتُونَ بَعْدَ ثَلَاثِ أَيَّامٍ وَهَذَا الْخَبَرُ تَقِيَّةٌ فَالْمُسُوخُ تَتَنَاسَلُ وَلَوِ ارَدْنَا ذِكْرَ الْأَخْبَارِ فِي هَذَا الْبَابِ لَطَالَ بِنَا الْمَقَامُ وَالْقَوْلُ انَّهُمْ يَبْقَوْنَ ثَلَاثَ أَيَّامٍ فَهُوَ يُشْبِهُ جَوَابَ الْإِمَامِ الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ عَلَى الْمَأْمُونِ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ

قَالَ الْمَأْمُونُ : مَا تَقُولُ فِي الْمُسُوخِ ؟ قَالَ الرِّضَا عِزَّ عِزُّهُ : أُولَئِكَ قَوْمٌ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ فَمَسَخَهُمْ فَعَاشُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ مَاتُوا وَلَمْ يَتَنَاسَلُوا فَمَا يُوجَدُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ أَسْمُ الْمَسُوخِيَّةِ فَهُوَ مِثْلُ مَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهَا وَالِانْتِفَاعُ بِها 1

فَهَلْ يَا تَرَى يُجِيبُ الْإِمَامُ الرِّضَا عَزَّ عِزَّهُ الْمَأْمُونَ بِمَسْألَةٍ عَظِيمَةٍ وَ مِفْصَلِيَّةٍ بِالْجَوَابِ الْحَقِيقِيِّ امْ يُجِيبُهُ عَلَى وَجْهِ التَّقِيَّةِ ؟فَالْمَعْرُوفُ انَّ الْوَزَغُ هُمْ بَنِي

الهوامش

1عيون أخبار الرضا ج١ ص٢١٨
الصفحة 259 من 297