الفصل الثّالث: الرّدّ على بعض التّساؤلات الّتي تطرح
سَنَرُدُّ فِي هَذَا الْفَصْلِ عَلَى بَعْضِ تَسَاؤلَاتِ الْمُسْتَفْهِمِينَ مِمَّنْ يَطْلُبُ الْحَقَّ اوِ بَعْضِ المُسْتَشْكِلين السُّذَّجِ الْهَارِبِينَ مِنْ الْحَقِيقَةِ المُختبأينَ خَلْفَ هَذِهِ الْإِشْكَالَاتِ الَّتِي تُعْتَبَرُ آخِرَ الدَّعَامَاتِ لِسَقْفِ الْوَهْمِ الْمُسْتَظِلِّينَ بِهِ عَنْ الْحَقِيقَةِ..
اوِلُ التَّسَاؤلَاتِ الَّتِي قَدْ تَتَبَادَرُ لِأَذْهَانِ الْبَاحِثِينَ وَقَدْ يَتَرَدَّدُ البعض بِسَبَبِهَا مِنْ الِاعْتِقَادِ بِهَذَا الْأَمْرِ هِيَ وُجُودُ مجموعة من الرِّوَايَاتِ وَالزِّيَارَاتِ الَّتِي تُخْبِرُ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ
وَقَدْ اجَبْنَا عَنْ هَذَا التَّسَاؤلِ فِي فَصْلِ عِلَّةِ التَّلْبِيسِ وَبَيَّنَّا انْ مُنْتَحِلِي التَّشَيُّعِ اسْتَحَقُّوا بِتَقْصِيرِهِمْ هَذِهِ الضَّلَالَةِ وَالِامْتِحَانِ ،وَبَيَّنَّا قَبْلَهَا انْ رِوَايَاتِ ال مُحَمَّدٍ تَأْتِي عَلَى مُسْتَوَيَاتٍ وَاوَجْهْ مُخْتَلِفَةٍ ،وَذَكَرْنَا ايْضًا فِي فَصْلِ جَلَالِهِ ال مُحَمَّدٍ الرِّوَايَاتِ الَّتِي تُبَيِّنُ انْ نَوَاسِيَتَهُمْ فِي الْأَسَاسِ تَخْتَلِفُ عَنْ نَوَاسِيتِنَا وَأَنَّهُمْ مُنَزَّهُونَ عَمَّا يَقَعُ عَلَيْنَا فضلاً عنِ الرِوَاياتِ التِي تَقُولُ بالتَشبِيِه . وَلَكِنَّنَا ايْضًا لَا نُسَلِّمُ بِصِحَّةِ كُلِّ روايات الْقَتْلَ الرُّوزْخُونِيَّةِ السَّاذَجَةِ الَّتِي يَقْرَاءُهَا الْخُطَبَاءُ الْمُسْتَأكِلِينَ بَالِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ جَعَلُو الِاسْتِنْقَاصَ مِنَ الْحُسَيْنِ وَالْحَطِّ مِنْ قَدْرِهِ وهَتْكِ سَتْرِهِ -حَشَاهُ- مَصْدَرًا لِرِزْقِهِمْ
قَالَ مولانا الصادق عَزَّ عِزُّهُ: اَللَّهُمَّ أَهْلِكْ وَالْعَنْ مَنْ رَوَى فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ اَلْأَبَاطِيلَ اَلْمُزَخْرَفَةَ وَالْأَحَادِيثَ اَلْمُحَرَّفَةَ وَخُذْ آخِرَهُمْ كَمَا




