حَتَّى انْتَهَى إِلَى التَّاسِعِ مِنْهُمْ فَوَجَدَهُ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ وَرَجَعَ إِلَى السَّابِقِينَ فَوَجَدَهُمْ قَدْ قَضَوْا نَحْبَهُمْ وَلَمْ يَشْرَبْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ أَيْثَارِهِمْ لِبَعْضِهِمُ الْبَعْضِ كُلٌّ مِنْهُمْ يُؤْثِرُ أَخَاهُ عَلَى نَفْسِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ1
وَ قَطْعَاً التَّشْبِيهُ وَاقِعٌ لَا مِحَالَ وَلَكِنَّ الْعَبْرَةَ اللَّطِيفَةَ مِنَ الْخَبَرِ الاَوَلِ انَّ بُكَاءَ الْقَوْمِ وَ عَزَائِهِمْ عَلَى مَا فَرَّطُوا فِي بابِ اللهِ
قَالَ مَوْلَانَا الْحُسَيْنُ عِزَّ عِزُّهُ : اِلْهِيُّ عَلِمْتُ بِاِخْتِلَاَفِ الْاْثَارِ، وَتَنَقُّلَاَتِ الِاْطْوَارِ، اَنَّ مُرَادَكَ مِنِّي اَنْ تَتَعَرَّفَ إِلَيَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتّى لَاَ أَجْهَلَكَ فِي شَيْءٍ 2
فَهَذِهِ التَّنَقُّلَاتُ يَا مُؤْمِنُ وَ الْاثَارُ وَ الِاطْوَارُ هِيَ مَحَجَّةُ الْمُرِيدِ السَّالِكُ الَّذِي الَى رَبِّهِ وَاصِبٌ وَ فِي مَحَبَّتِهِ رَاغِبٌ
قَالَ مَوْلَانَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَزَّ عِزُّهُ : مِنَ التّقْصِيرِ يَرْقَى إِلَى التّفْوِيضِ وَ مِنَ التّفْوِيضِ يَرْقَى إِلَى التَّوْحِيدِ وَ هِيَ الْمَحَجَّةُ 3لِلسّالِكِ .4
وَقَالَ شَيْخُ الدِّينِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ..
يَا خَصِيبِيٌّ تَرْفَعُ عَلَى مَنْ تَشِيعَ فَإِنَّهُ عَنْ قَرِيبٍ إِلَى عَلِيٍّ سَيَرْجِعُ
وَهَذِهِ مَحَجَّةُ السَّالِكِ يَا مُؤْمِنُ فَنَحْنُ لَا نَتَهَجَّمُ مِنْ بَابِ التَّكْفِيرِ وَلَا نَعْتَرِضُ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ كَاعْتِرَاضِ النَّوَاصِبِ الْمُسْتَهْزِئِينَ الشَّامِتِينَ، بَلْ نَقُولُ




