مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 297

حَتَّى انْتَهَى إِلَى التَّاسِعِ مِنْهُمْ فَوَجَدَهُ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ وَرَجَعَ إِلَى السَّابِقِينَ فَوَجَدَهُمْ قَدْ قَضَوْا نَحْبَهُمْ وَلَمْ يَشْرَبْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ أَيْثَارِهِمْ لِبَعْضِهِمُ الْبَعْضِ كُلٌّ مِنْهُمْ يُؤْثِرُ أَخَاهُ عَلَى نَفْسِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ1

وَ قَطْعَاً التَّشْبِيهُ وَاقِعٌ لَا مِحَالَ وَلَكِنَّ الْعَبْرَةَ اللَّطِيفَةَ مِنَ الْخَبَرِ الاَوَلِ انَّ بُكَاءَ الْقَوْمِ وَ عَزَائِهِمْ عَلَى مَا فَرَّطُوا فِي بابِ اللهِ

قَالَ مَوْلَانَا الْحُسَيْنُ عِزَّ عِزُّهُ : اِلْهِيُّ عَلِمْتُ بِاِخْتِلَاَفِ الْاْثَارِ، وَتَنَقُّلَاَتِ الِاْطْوَارِ، اَنَّ مُرَادَكَ مِنِّي اَنْ تَتَعَرَّفَ إِلَيَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتّى لَاَ أَجْهَلَكَ فِي شَيْءٍ 2

فَهَذِهِ التَّنَقُّلَاتُ يَا مُؤْمِنُ وَ الْاثَارُ وَ الِاطْوَارُ هِيَ مَحَجَّةُ الْمُرِيدِ السَّالِكُ الَّذِي الَى رَبِّهِ وَاصِبٌ وَ فِي مَحَبَّتِهِ رَاغِبٌ

قَالَ مَوْلَانَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَزَّ عِزُّهُ : مِنَ التّقْصِيرِ يَرْقَى إِلَى التّفْوِيضِ وَ مِنَ التّفْوِيضِ يَرْقَى إِلَى التَّوْحِيدِ وَ هِيَ الْمَحَجَّةُ 3لِلسّالِكِ .4

وَقَالَ شَيْخُ الدِّينِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ..

يَا خَصِيبِيٌّ تَرْفَعُ عَلَى مَنْ تَشِيعَ فَإِنَّهُ عَنْ قَرِيبٍ إِلَى عَلِيٍّ سَيَرْجِعُ

وَهَذِهِ مَحَجَّةُ السَّالِكِ يَا مُؤْمِنُ فَنَحْنُ لَا نَتَهَجَّمُ مِنْ بَابِ التَّكْفِيرِ وَلَا نَعْتَرِضُ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ كَاعْتِرَاضِ النَّوَاصِبِ الْمُسْتَهْزِئِينَ الشَّامِتِينَ، بَلْ نَقُولُ

الهوامش

1الفحصوالبحث
2دعاء يوم عرفة لمولانا الحسين / مفاتيح الجنان
3المَحَجَّة : غاية ومقصد مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ : جَادَّتُهُ، وَسَطُهُ مَحَجَّةُ الصَّوَابِ : الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ
4رسالة ناصح الدولة
الصفحة 250 من 297