مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 297

الْحُكْمَ وَ فَهْمَ حَقِيقَةَ الأمر، لَانَ الدِّينَ لَيْسَ تَقْلِيدٌ لِلْآبَاءِ وَ لَا اتِّبَاعَ عَشْوَاءَ بَلْ هُوَ بَحْثٌ وَ تَنْقِيبٌ وَ رَغَبٌ وَ وَشَوْقٌ عَظِيمٌ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَبِيبِ قَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ { يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْر اً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَرُ إلا أُولُوا الألباب }1 وَ هَذَا الصِّنْفُ مِنْ النَّاسِ هُوَ الْمُرَادُ فَهُوَ الأخذُ مِنْ بين الْعَذْبِ الْفُرَاتِ وَ الْمِلْحُ الأجاجْ اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ

وقد نَبَّهَ مَوَالِينَا وَأَشَارُوا إِلَى عُمْقِ كَلَامِهِمْ فَقَالُوا

عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرٍ منه السلام قَالَ سَيِّدِي أَبُو عَبْدِ اَللهِ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ لِكُلٍّ مِنَّا ظَاهَرَاً وَبَاطِنًا فَظَاهِرُهُ حُكْمٌ وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ ، وَحَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ ، وَأَمْرُنَا سِرٌّ مُسْتَسِرٌ ، فَمَنْ عَرَفَ لَحْنُنَا عَرَفَ مَا أَرَدْنَا وَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ اَلتَّعْرِيض لَمْ يَنْتَفِعْ بِالتَّصْرِيحِ2

فَالظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ هُمَا الْمَالحُ وَ الْعَذْبُ وَ هُمَا الكَنزُ وَالْجِدَارُ وَ هُمَا الْبَقَايَا وَ الآثار ..

وَلقد صَرَّحُوا عَزّ عُزّهم انَّ لِحَدِيثِهِمْ مِنَ الَاوَجَهِ مَا يَصْعُبُ عَلَى الْمَرْءِ ادِّرَاكُهُ وَالاحاطَةُ بِهِ

عَنْ محمد بْنِ سِنَانٍ عليهِ السَلامُ قَالَ : سُئِلَ مولانا اَلصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ كَلَامِهِمْ فَقَالَ : إنَّا لَنَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ فَيَكُونُ لَهَا سَبْعُونَ وَجْهًا فَقِيلَ : سَبْعُونَ ؟ فَقَالَ : سَبْعُمَائَةٍ قَالَ : سَبْعُمَائَةٍ ؟ قَالَ : سَبْعَةُ آلَافٍ فَأَمْسَكَ اَلْقَائِلُ ، وَلَوْ اِسْتَزَادَ لَزِيْد3 .

الهوامش

1سورةالبقرة الاية 269
2الصورة والمثال
3الصورة والمثال
الصفحة 25 من 297