مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 297

فَمَا تَرَى يَا مُؤْمِنُ مِنْ بُكَاءً وَ تَطْبِيرٍ وَ تَعْذِيبٍ لِلْمَقْصِّرَةِ مَا هُوَ الَا تَكْفِيرً لِذُنُوبِهِمْ وَ اسْتِغْفَاراً لكبائرهم فَمَتَى مَا اسْتَوْفَوا الْحِسَابَ وَ اتَّمُوا الْعِقَابَ ارْتَفَعُوا لِمَحَلِّ اهْلِ الْعَقْلِ وَ الصَّوَابِ

فَعَنِ الْمَوْلَى الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ أنَّهُ قَالَ : فَعَلَى مِثْلِ الْحُسَيْنِ فَلْيَبْكَ الْبَاكُونَ، فَإِنَّ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ يَحُطُّ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ 1

يَحُطُّ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ.. فَأَيُّ ذَنْبٍ اعْظَمْ مِنْ التَّقْصِيرِ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ وَهِيَ التَّقْصِيرُ بِمَعْرِفَةِ مُحَمَّدٍ وَال مُحَمَّدٍ وَالْحَطُّ مِنْ مَقَامِهِمْ وَظَنِّ الظُّنُونَ بِهِمْ ، لَكِنْ إِذَا كَانَ الْبُكَاءُ وَبَاقِي الشَّعَائِرِ بِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ صَحِيحَةٍ سَتَحَطّ مِنْ ذُنُوبِكَ وَتَرْفَعُكَ إِلَى الْعَقَبَةِ التَّالِيَةِ بَعْدَ انْ تَأَدِّي مَا عِلَيْكَ مِنْ دُيُونِ التَّقْصِيرِوَ اللَّطِيفُ فِي الْحَدِيثِ يَقُولُ وَعَلَى مِثْلِ الْحُسَيْنِ وَلَمْ يَقُلْ عَلَى الْحُسَيْنِ فَمَنْ مَثَلِ الْحُسَيْنِ فَتَدَبَّرْ رَحِمَكَ اللَّهُ

نِعْمَ هُنَاكَ مِثْلًا لِلْحِسَّيْنِ عِزَّ عِزِّهِ وَهَذَا الْمَوْضُوعُ مُفَاجِئَةُ عَجِيبَةُ لِلْمُقَصِّرَةَ فَالْمِثْلَ لِلْحِسَّيْنِ هُنَا هُوَ مَوْلَاُنَا الْأَجْدَعُ اِبْوِ الطَّيِّبَاتِ اِبْوِ الْخِطَابَ مُحَمَّدُ اِبْنِ اسْمَاعِيلُ اِبْنَ ابي زَيْنَبٌ مِنْهُ النُّورَ وَ الرَّحْمَةُ بَابُ اُلْهِ الالِهَةِ وَ رَبُّ الْأرْبَابِ مَوْلَاَي جَعْفَرَ الانَامُ عِزَّ عِزِّهِ هَذَا الَّذِي إِذَا ذِكْرَ فِي مَكَانِ أشْمأزْت قَلُوبَ الْمُقَصِّرَةِ وَاذَا مَرَّ ذِكْرُهُ فِي أوَانٍ قُطِّبَتْ وُجُوهُ الْمُقَصِّرَةِ فَكَيْفَ لَا وَهُوَ الْجَادِعُ لأَنُوفِهم وَ الْمُرْغَمُ لِحِجَجِهِمْ وَ الْهَادِمُ لأديَانِهمْ فِي كُلِّ كُوَرٍ وَ دَوْرٍ فَقَدْ جَاءَ فِي كُتُبِ الْبَاطِنِ خَبَرٌ لَمْ يَفْطَنِ الِيُّهُ حَتَّى الْعَالِمِ مِنَ الْمُوَحَّدِينَ الْفَطِنُ و لَا الشَّيْخُ الْحِذْقُ انَّ الْمُرَادَ مِنَ احَادِيثِ الظَّاهِرِ فِي الْبُكَاءِ وَ الْعَزَاءِ فِي الْحَقِيقَةِ هِي عَلَى

الهوامش

1علل الشرائع ج١ ص ٢٢٦
الصفحة 247 من 297