حَدِيثَنَا وَإِنْ أُطْمِعَ فِي شَئٍّ قَلِيلٍ مِنْ الدُّنْيَا، كَانَ أَشَدَّ عَلَيْنَا مِنْ عَدُوِّنَا، وَكَيْفَ يَرَوْنَ هَؤُلَاءِ السُّرُورَ وَهَذِهِ صِفَتُهُمْ؟ إِنَّ لِلْحَقِّ أَهْلًا وَلِلْبَاطِلِ أَهْلًا، فَأَهْلُ الْحَقِّ فِي شُغْلٍ عَنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ، يَنْتَظِرُونَ أَمْرَنَا وَيَرْغَبُونَ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَرَوْا دَوْلَتَنَا، لَيْسُوا بِالْبَذْرِ الْمُذِيعِينَ وَلَا بِالْجَفَاةِ الْمُرَائِينَ، وَلَا بِنَا مُسْتَأْكِلِينَ وَلَا بِالطَّمْاعَيْنِ، خِيَارُ الْأُمَّةِ، نُورٌ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ، وَنُورٌ فِي ظُلُمَاتِ الْفِتَنِ، وَنُورُ هُدًى يُسْتَضَاءُ بِهِمْ، لَا يَمْنَعُونَ الْخَيْرَ أَوْلِيَاءَهُمْ، وَلَا يَطْمَعُ فِيهِمْ أَعْدَاؤُهُمْ، إِنْ ذَكَرْنَا بِالْخَيْرِ اسْتَبْشَرُوا وَابْتَهَجُوا وَاطْمَأَنَّتْ قُلُوبُهُمْ وَأَضَاءَتْ وُجُوهُهُمْ، وَإِنْ ذَكَرْنَا بِالْقُبْحِ اشْمَأَزَتْ قُلُوبُهُمْ وَاقْشَعَرَتْ جُلُودُهُمْ وَكُلَحَتْ وُجُوهُهُمْ، وَأَبْدَوْا نُصْرَتَهُمْ وَبَدَا ضَمِيرُ أَفْئِدَتِهِمْ، قَدْ شَمَرُوا فَاحْتَذَوا بِحَذُونَا وَعَمِلُوا بِأَمْرِنَا، تُعْرَفُ الرَّهْبَانِيَّةُ فِي وُجُوهِهِمْ، يُصْبِحُونَ فِي غَيْرِ مَا النَّاسُ فِيهِ وَيُمْسُّونَ فِي غَيْرِ مَا النَّاسُ فِيهِ، يَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهُ فِي إِصْلَاحِ الْأُمَّةِ بِنَا وَأَنْ يَبْعَثَنَا اللَّهُ رَحْمَةً لِلضُّعَفَاءِ وَالْعَامَّةِ، يَا عَبْدَ اللَّهِ، أُولَئِكَ شِيعَتُنَا وَأُولَئِكَ مِنَّا أُولَئِكَ حِزْبُنَا وَأُولَئِكَ أَهْلُ وِلَايَتِنَا 1
فَأَيْنَ الْمُقَصِّرَةُ عَنْ هَذِهِ الْأَوْصَافِ فَهُمْ وَاللَّهُ بِجَمْعِهِمْ أَرْجَافٌ يَخَافُونَ سَطْوَةَ النِّصَابِ وَ يَدْعُونَ عَلَى الدَّوَامِ بِالْمَظْلُومِيَّةِ وَ عَدَمِ الْإِنْصَافِ فَكُلُّ حِزْبٍ شَمَرَ عَلَى رَايَتِهِ بِالرَّقْمِ ٣١٣ وَ كُلُّ سَفِيهٍ عَلَى صَدْرِهِ قِلَادَتُهُمْ وَهُمْ وَاَللَّهِ مُنْتَحِلَةٌ لَا خَيْرَ فِيهِمْ فَتَأَمَّلْ مَا ذَكَرْنَا مِنْ حَالِ مُنْتَحِلِي التَّشَيُّعِ وَتَفَكُّرَ ،"هَلْ أَمْثَالُ هُؤلَاءَ يَسْتَحِقُّونَ انْ يُسْحَقَ صَدْرَ الْحُسَيْنِ وَيَلْعَبُ فِي ثَنَايَاهُ وَتَهَتَّكُ اسْتَارَ نِسَاءَهُ مِنْ اجْلِهِمْ" ؟! امْ أَنَّ الْعِقَابَ وَالتَّلْبِيسَ وَالْمَكْرَ هُوَ مَا يَجَبُ انْ يُجَازُونَ بِهِ فَهَذِهِ يَا أِخِي عِلَّةُ التَّلْبِيسِ وَسُنَّةُ اللَّهِ فِي الْخَلْقِ فَمَا مِنْ خَدْشٍ إِلَّا بِذَنْبٍ كَمَا قَالَ




