مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 297

فَعَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَزَّ عَزُّهُ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ شَدِيدَ الْأَدَمَةِ وَلَقَدْ قَالَ فِيهِ الشَّاكُّونَ الْمُرْتَابُونَ وَسِنُّهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرَاً أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ وَلَدِ الرِّضَا عَزَّ عَزُّهُ وَقَالُوا لَعَنَهُمْ اللهُ إِنَّهُ مِنْ شَنِيفِ الْأَسْوَدِ مَوْلَاهُ وَقَالُوا مِنْ لُؤْلُؤٍ وَأَنَّهُمْ أَخَذُوهُ وَالرِّضَا عِنْدَ الْمَأْمُونِ فَحَمَلُوهُ وَهُوَ طِفْلٌ إِلَى الْقَافَةِ1 بِمَكَّةَ فِي مَجْمَعِ النَّاسِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَعَرَضُوهُ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا نَظَرُوا بِأَعْيُنِهِمْ خَرُّوا لِوُجُوهِهِمْ سُجَّدَاً ثُمَّ قَامُوا فَقَالُوا لَهُمْ: يَا وَيْحْكُمُ مِثْلَ هَذَا الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ وَالنُّورُ الْمُنِيرُ يُعْرَضُ عَلَى أَمْثَالِنَا وَهَذَا وَاللهَ الْحَسَبُ الزَّكِيُّ وَالنَّسَبُ الْمُهَذَّبُ الطَّاهِرُ وَاللهِ مَا تَرَدَّدَ إِلَّا فِي أَصْلَابٍ زَاكِيَةٍ وَأَرْحَامٍ طَاهِرَةٍ .

وَ اسْتَمَرَّ حَالُهُمْ مَعَ بَاقِي مَوَالِينَا وَمَوَالِيهِمْ كَمَا يَزْعُمُونَ هَكَذَا وَسَيَبْقَى إِلَى ظُهُورِ مَوْلَانَا مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَزَّ عِزَّهُ فَتَخَرَّجَ عَلَيْهِ الْخَوَارِجُ وَيَقُولُونَ لَهُ ارْجِعْ وْ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ وَيَقْتُلُهُمْ حَتَّى يَقُولُونَ مَا هَذَا مِنْ آلَ مُحَمَّدٍ . فَضْلًا عَلَى أَنَّ تَأَخُرَ الظُّهُورِ مِنْ الْأَسَاسِ أَحَدُ أَسْبَابِهِ عَدَمُ اكْتِمَالِ الْعِدَّةِ ! وَعَدَمُ وُجُودِ الْعَدَدِ الْكَافِي مِنَ الِانْصَارِ

فَلَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ : يَا بْنَ بُكَيْرٍ، إِنِّي لَأَقُولُ لَكَ قَوْلًا قَدْ كَانَتْ آبَائِي عَزَّ عِزُّهُمْ تَقُولُهُ: لَوْ كَانَ فِيكُمْ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ لَقَامَ قَائِمُنَا، يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّا نُدَاوِي النَّاسَ وَنَعْلَمُ مَا هُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُصَدِّقُنَا الْمَوَدَّةَ يَبْذُلُ مُهْجَتَهُ لَنَا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ حَقِيقَةُ مَا يَظْهَرُ بِلِسَانِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ عَيْنٌ لِعَدُوِّنَا عَلَيْنَا، يَسْمَعُ

الهوامش

1معنى إثبات النسب بطريق القيافة، أي إثبات النسب بطريق الشبه، فيقوم شخص عنده معرفة بالنسب برؤية الطفل ورؤية من يراد الانتساب إليه، فيحكم بناءً على معرفته بأن هذا الطفل من ذاك الرجل أو لا.
الصفحة 240 من 297