فَعَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَزَّ عَزُّهُ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ شَدِيدَ الْأَدَمَةِ وَلَقَدْ قَالَ فِيهِ الشَّاكُّونَ الْمُرْتَابُونَ وَسِنُّهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرَاً أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ وَلَدِ الرِّضَا عَزَّ عَزُّهُ وَقَالُوا لَعَنَهُمْ اللهُ إِنَّهُ مِنْ شَنِيفِ الْأَسْوَدِ مَوْلَاهُ وَقَالُوا مِنْ لُؤْلُؤٍ وَأَنَّهُمْ أَخَذُوهُ وَالرِّضَا عِنْدَ الْمَأْمُونِ فَحَمَلُوهُ وَهُوَ طِفْلٌ إِلَى الْقَافَةِ1 بِمَكَّةَ فِي مَجْمَعِ النَّاسِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَعَرَضُوهُ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا نَظَرُوا بِأَعْيُنِهِمْ خَرُّوا لِوُجُوهِهِمْ سُجَّدَاً ثُمَّ قَامُوا فَقَالُوا لَهُمْ: يَا وَيْحْكُمُ مِثْلَ هَذَا الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ وَالنُّورُ الْمُنِيرُ يُعْرَضُ عَلَى أَمْثَالِنَا وَهَذَا وَاللهَ الْحَسَبُ الزَّكِيُّ وَالنَّسَبُ الْمُهَذَّبُ الطَّاهِرُ وَاللهِ مَا تَرَدَّدَ إِلَّا فِي أَصْلَابٍ زَاكِيَةٍ وَأَرْحَامٍ طَاهِرَةٍ .
وَ اسْتَمَرَّ حَالُهُمْ مَعَ بَاقِي مَوَالِينَا وَمَوَالِيهِمْ كَمَا يَزْعُمُونَ هَكَذَا وَسَيَبْقَى إِلَى ظُهُورِ مَوْلَانَا مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَزَّ عِزَّهُ فَتَخَرَّجَ عَلَيْهِ الْخَوَارِجُ وَيَقُولُونَ لَهُ ارْجِعْ وْ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ وَيَقْتُلُهُمْ حَتَّى يَقُولُونَ مَا هَذَا مِنْ آلَ مُحَمَّدٍ . فَضْلًا عَلَى أَنَّ تَأَخُرَ الظُّهُورِ مِنْ الْأَسَاسِ أَحَدُ أَسْبَابِهِ عَدَمُ اكْتِمَالِ الْعِدَّةِ ! وَعَدَمُ وُجُودِ الْعَدَدِ الْكَافِي مِنَ الِانْصَارِ
فَلَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ : يَا بْنَ بُكَيْرٍ، إِنِّي لَأَقُولُ لَكَ قَوْلًا قَدْ كَانَتْ آبَائِي عَزَّ عِزُّهُمْ تَقُولُهُ: لَوْ كَانَ فِيكُمْ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ لَقَامَ قَائِمُنَا، يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّا نُدَاوِي النَّاسَ وَنَعْلَمُ مَا هُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُصَدِّقُنَا الْمَوَدَّةَ يَبْذُلُ مُهْجَتَهُ لَنَا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ حَقِيقَةُ مَا يَظْهَرُ بِلِسَانِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ عَيْنٌ لِعَدُوِّنَا عَلَيْنَا، يَسْمَعُ




