مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 297

الفصل الثّاني: ضرورة الانتقال لباطن الدّين

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزِّهُ : لَا يَفْعَلُ اللهُ شَيْئًا إِلَّا لِحِكْمَةٍ عَلَمَهَا مَنْ عَلِمَهَا وَجَهِلَهَا مَنْ جَهِلَهَا1

قَالَ السَّيِّدُ الْأَكْبَرُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ لِلْحُسَيْنِ فِي بَوَاطِنِ الْمُؤْمِنِينَ مَعْرِفَةٌ مَكْتُومَةٌ2

مِنْ أُصُولِ الِاعْتِقَادِ فِي الْأَدْيَانِ الْحَكِيمَةِ  انْ يُؤْمِنَ الْمَرْءُ انَّ الْخَالِقَ لِهَذَا الْوُجُودِ حَكِيمٌ فِي فِعْلِهِ وَ صُنْعِهِ وَ جَمِيعِ أَمْرِهِ وَ لَا يَصْدُرُ مِنْهُ سُبْحَانَهُ مَا يُخَالِفُ عُقُولَ أُولِي الْأَلْبَابِ وَ مَنِ أوتُوا فَصْلَ الْخِطَابِ وَ امَا سَائِرَ الْخَلْقِ فَهُمْ فِي صِنْفَيْنِ مِنَ الْخَلْقِ صِنْفٌ جَاهِلٌ فِي امْرِ اللَّهِ بِجَمِيعِ صُوَرِهِ فَلَا يَعْلَمُ إِلَّا ظَاهِرَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَتَرَاهُ يَقُولُ مَرَّةً كَيْفَ النَّبِيُّ أَصْحَابُهُ مُنَافِقِينَ وَ كَيْفَ يَتَزَوَّجُ مِنْ كَافِرَةٍ وَهَذَا وَصْفٌ لِلنَّوَاصِبِ فِي أَحْوَالِهِمْ وَ عَوَالِمِهِمْ الَّتِي لَا تَتَعَدَّى مَفْهُومَ الْقِشْرَةِ مِنْ ظَاهِرِ الْحَيَاةِ ثُمَّ نَدْخُلُ قَلِيلاً إِلَى التَّائِهِينَ مِنَ الْمَقْصِّرَةِ الَّذِينَ يَعْتَرِضُونَ عَلَى الْمُوَحِّدِينَ كَيْفَ اللَّهُ يَقُولُ الْحُسَيْنُ قُتِلَ وَ وَجَبَ عَلَيْنَا الْبُكَاءُ وَ النَّحِيبُ وَ الْخُ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ هَذَا الشَّيْءُ وَ كَيْفَ قَالَ بِالْمَوْتَةِ الْوَاحِدَةِ ثُمَّ هو مُرَادَهُ التَّنَاسُخِ بحَسبِ زَعْمِكُمْ وَ الْخِ مِنَ الْعَقَائِدِ الْمُخْتَلِفَةِ بَيْنَ الْمُوَحِّدِينَ وَ الْمُقَصِّرَةِ و الِانْتِقَالُ مِنْ مَرْحَلَةِ الظَّاهِرِ وَ فَهْمُ الدِّينِ الْبَاطِنِ بِحَسَبِ مَا يُرِيدُ الله تَعَالَى عَلَى حَقِيقَتِهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إلا لِمَنْ صَفَتْ لَهُ الْمَشَارِبُ وَ بَعُدَ عَنْ شَرِّ الْمَذَاهِبِ وَ كَانَ فِي مَا عِنْدَ الله رَاغِبٌ وَ لِدِينِهِ طَالِبٌ حَتَّى يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْفَصْلَ وَ

الهوامش

1كتاب شرح التنبيه
2بحار الانوار ج٤٣ ص٢٧٢
الصفحة 24 من 297