مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 297

التّشكيك بالمولى الرّضا وبنسب الجواد عزّ عزّهم

عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ قَالَ: كَانَ أبو عِمْرَانَ الطَّلْحِيُّ قَاضِي الْمَدِينَةِ فَلَمَّا مَضَى مُوسَى قَدَّمَهُ إِخْوَتُهُ إِلَى الطَّلْحِيِّ الْقَاضِي فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى: أَصْلَحَكَ اللهُ وأَمْتَعَ بِكَ ، إِنَّ فِي أَسْفَلِ هَذَا الْكِتَابِ كَنْزَاً وجَوْهَرَاً وَيُرِيدُ أَنْ يَحْتَجِبَهُ وَ يَأْخُذَهُ دُوَنَنَا ، ولَمْ يَدَعْ أَبُونَا رَحِمَهُ اللهُ شَيْئاً إِلَّا أَلْجَأَهُ إِلَيْهِ وتَرَكَنَا عَالَةٌ ، وَلَوْلَا أَنِّي أَكُتُ1 نَفْسِي لَأَخْبَرْتُكَ بِشَيْءٍ عَلَى رُؤُوسِ الْمَلَا ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: إِذَاً واللهِ تُخْبِرُ بِمَا لَا نَقْبَلُهُ مِنْكَ وَلَا نُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ تَكُونُ عِنْدَنَا مَلُومَاً مَدْحُورَاً ، نَعْرِفُكَ بِالْكَذِبِ صَغِيرَاً وكَبِيرَاً ، وَكَانَ أَبُوكَ أَعْرَفَ بِكَ ، لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْراً ، وإِنْ كَانَ أَبُوكَ لَعَارِفاً بِكَ فِي الظَّاهِرِ والْبَاطِنِ ومَا كَانَ لِيَأْمَنَكَ عَلَى تَمْرَتَيْنِ ، ثُمَّ وَثَبَ إِلَيْهِ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ عَمُّهُ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ لَسَفِيةٌ ضَعِيفٌ أَحْمَقُ اجْمَعْ هَذَا مَعَ مَا كَانَ بِالْأَمْسِ مِنْكَ ، وَأَعَانَهُ الْقَوْمُ أَجْمَعُونَ ، فَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْقَاضِي لِعَلِيٍّ: قُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ حَسْبِي مَا لَعَنَنِي أَبُوكَ الْيَوْمَ وَقَدْ وَسَّعَ لكَ أَبُوكَ وَلَا واللهِ مَا أَحَدٌ أَعْرَفَ بِالْوَلَدٍ مِنْ وَالِدِهِ وَلَا واللهِ مَا كَانَ أَبُوكَ عِنْدَنَا بِمُسْتَخَفٍ فِي عَقْلِهِ2

فَأنظُر حَالَهُمْ بِالتَّشْكِيكِ ثُمَّ هم تَبِعُوهُ بِالتَّشْكِيكِ ايْضًا بِنَسَبِ مَوْلَانَا الْجَوَّادِ عَزَّ عِزُّهُ

الهوامش

1أكت الكلام في أذنه : همس به، أسره
2الكافي ج١ ص١٩٤
الصفحة 239 من 297