مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 297

قُلْتُ : الْبَغْلُ أَزْيَنُ وَ أَنْبَلُ .قَالَ : " الْحِمَارُ أَرْفَقُ بِي " .فَنَزَلْتُ فَرَكِبَ الْحِمَارَ ، وَ رَكِبْتُ الْبَغْلَ ، فَمَضَيْنَا فَحَانَتِ الصَّلَاةُ . فَقَالَ : " يَا سَدِيرُ انْزِلْ بِنَا نُصَلِّ " . ثُمَّ قَالَ : " هَذِهِ أَرْضٌ سَبِخَةٌ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا " .فَسِرْنَا حَتَّى صِرْنَا إِلَى أَرْضٍ حَمْرَاءَ ، وَ نَظَرَ إِلَى غُلَامٍ يَرْعَى جِدَاءً . فَقَالَ : " وَ اللهَ يَا سَدِيرُ لَوْ كَانَ لِي شِيعَةٌ بِعَدَدِ هَذِهِ الْجِدَاءِ مَا وَسِعَنِي الْقُعُودُ " .وَ نَزَلْنَا وَ صَلَّيْنَا ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الصَّلَاةِ عَطَفْتُ عَلَى الْجِدَاءِ فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ 1

قال مولانا أَبِي عَبْدِ اللهِ الصَادِقَ عَزَّ عَزُّهُ إِنَّ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ هَذَا الأَمْرَ لَمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ وَاَلَّذِينَ أَشْرَكُوا. 2

وَهَذِهِ الِاخْبَارُ كَافِيَةٌ لِبَيَانِ حَالِ مُنْتَحِلِي الْوِلَايَةِ فِي زَمَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ

ترك المولى الكاظم عزّ عزّه في السّجن وخذلان الشّيعة

انْ أَوْضَحَ مِثَالٍ لِخِذْلَانِ الشِّيعَةِ لِلْمَوَّلى الْكَاظِمِ عَزَّ عَزُّهُ هُوَ سَجْنُهُ وَعَدَمُ فِعْلِهِمْ شَيٌّ بِخُصُوصِ هَذَا فَقَدْ وَصَفَهُمْ الْمُولَى بِقَوْلِهِ : لَوْ مَيَّزْتُ شِيعَتِي لِمَا وَجَدْتُهُمْ إِلَّا وَاصِفَةً، وَلَوْ امْتَحَنْتُهُمْ لَمَا وَجَدْتُهُمْ إِلَّا مُرْتَدِّينَ، وَلَوْ تَمَحَّصْتُهُمْ لَمَا خَلَصَ مِنْ الْأَلْفِ وَاحِدٌ وَلَوْ غَرْبَلَتْهُمْ غَرْبَلَةٌ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا مَا كَانَ لِي انْهُمْ

الهوامش

1الكافي ج٢ ص٢٤٣
2اختيار معرفة الرجال الطوسي ج٢ ص٥٨٧
الصفحة 236 من 297