مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 297

قلّة النّاصر والشّيعة في زمن المولى الصّادق عزّ عزّه

عَنْ مَأْمُونٍ الرَّقِيِّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ سَيِّدِي الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ إِذْ دَخَلَ سَهْلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيُّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ لَكُمْ الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتِ الْإِمَامَةِ مَا الَّذِي يَمْنَعُكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ حَقٌّ تَقْعُدُ عَنْهُ !؟ وَأَنْتَ تَجِدُ مِنْ شِيعَتِكَ مِائَةَ أَلْفٍ يَضْرِبُونَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالسَّيْفِ !؟ فَقَالَ لَهُ : اجْلِسْ يَا خُرَاسَانِيُّ رَعَى اللهُ حَقَّكَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا حَنِيفَةُ أَسْجِرِي التَّنُّورَ فَسَجَرَتْهُ حَتَّى صَارَ كَالْجَمْرَةِ وَابْيَضْ عُلُوُّهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا خُرَاسَانِيُّ ! قُمْ فَاجْلِسْ فِي التَّنُّورِ ، فَقَالَ الْخُرَاسَانِيُّ : يَا سَيِّدِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ لَا تُعَذِّبْنِي بِالنَّارِ ، أَقِلْنِي أَقَالَكَ اللهُ قَالَ : قَدْ أَقَلْتُكَ ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ هَارُونُ الْمَكِّيُّ ، وَنَعْلُهُ فِي سَبَّابَتِهِ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : أَلْقِ النَّعْلَ مِنْ يَدِكَ ، وَاجْلِسْ فِي التَّنُّورِ ، قَالَ : فَأَلْقَى النَّعْلَ مِنْ سَبَّابَتِهِ ثُمَّ جَلَسَ فِي التَّنُّورِ ، وَأَقْبَلَ الْإِمَامُ يُحَدِّثُ الْخُرَاسَانِيَّ حَدِيثَ خُرَاسَانَ حَتَّى كَأَنَّهُ شَاهِدٌ لَهَا ، ثُمَّ قَالَ : قُمْ يَا خُرَاسَانِيُّ وَانْظُرْ مَا فِي التَّنُّورِ قَالَ : فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَرَأَيْتُهُ مُتَرَبِّعًا ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ : كَمْ تَجِدُ بِخُرَاسَانَ مِثْلَ هَذَا ؟ فَقَالَ: وَاللهَ وَلَا وَاحِدًا فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : لَا وَاَللهَ وَلَا وَاحِدًا، فَقَالَ: أَمَا إِنَّا فِي زَمَانٍ لَا نَجِدُ فِيهِ خَمْسَةَ مُعَاضِدِينَ لَنَا، نَحْنُ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ 1

الهوامش

1مناقب آل ابي طالب ج٣ ص٣٦٣
الصفحة 234 من 297