مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 297

قتل مولانا الباقر عزّ عزّه

ثُمَّ فِي زَمَنِ الْمَوْلَى الْبَاقِرِ الَّذِي اخْبَرَ بِحَالِهِمْ

فَقَالَ مَوْلَانَا الْبَاقِرُ عَزَّ عِزُّهُ : لَوْ كَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ لَنَا شِيعَةً لَكَانَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِمْ لَنَا شُكَاكًا وَالرُّبُعُ الْآخَرُ أَحْمَقُ 1

وَالَّذِي اعْتَزَلَ التَّدَخُّلَ بِالسِّيَاسَةِ وَالْقِيَامَ كَحَالِ أَبِيهِ الْمُولَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَزَّ عَزُّهُمَا لَقَلِّهِ النَّاصِرِ وَحَتَّى قَاتَلُهُ كَانَ مِنِ اقْرِبَائِهِ وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ زَيْدٍ وِ انْهُ أَفْشَى بِهِ لِلسُّلْطَةِ عَلَى رِوَايَةٍ أُخْرَى

قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : ثُمَّ إِنَّ زَيْدًا ذَهَبَ إِلَى سَرْجٍ فَسَمَّهُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ إِلَى أَبِي فَنَاشَدَهُ إِلَّا رَكِبْتَ هَذَا السَّرْجَ فَقَالَ أُبِي: وَيْحَكَ يَا زَيْدُ مَا أَعْظَمَ مَا تَأْتِي بِهِ، وَمَا يَجْرِي عَلَى يَدِيْكَ، إِنِّي لَأَعْرِفُ الشَّجَرَةَ الَّتِي نُخْتَ2 مِنْهَا، وَلَكِنْ هَكَذَا قَدْرٌ ، فَوَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَى اللهُ عَلَى يَدَيْهِ الشَّرَّ فَأَسْرَجَ لَهُ، فَرَكِبَ أَبِي وَنَزَلَ الطَّرِيقَ مُتَوَرِّمًا، فَأَمَرَ بِأَكْفَانٍ لَهُ وَكَانَ فِيهَا ثَوْبٌ أَبْيَضُ أَحْرَمَ فِيهِ، وَقَالَ: اجْعَلُوهُ فِي أَكْفَانِي وَعَاشَ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَضَى عَزَّ عِزُّهُ لِسَبِيلِهِ 3

الهوامش

1مدينة المعاجز ج٥ ص١٩٨
2وتَنِخَتْ نفسه تَنَخاً خَبُثَتْ من شِبَع أَو غيره كطَنِخَتْ
3الخرائج والجرائح ج٢ ص٦٠٠
الصفحة 233 من 297