تَنْظُرُونَ إِلَى رَسُولِ اَللهِ يَقُولُ لَكُمْ قَتَلْتُمْ عِتْرَتِي وَ اِنْتَهَكْتُمْ حُرْمَتِي فَلَسْتُمْ مِنْ أُمَّتِي قَالَ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُ اَلنَّاسِ بِالْبُكَاءِ وَ يَدْعُو بَعْضُهُمْ بَعْضاً هَلَكْتُمْ وَ مَا تَعْلَمُونَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ رَحِمَ اَللهُ اِمْرَأً قَبِلَ نَصِيحَتِي وَ حَفِظَ وَصِيَّتِي فِي اَللهِ وَ فِي رَسُولِهِ وَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ فَإِنَّ لَنَا فِي رَسُولِ اَللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ نَحْنُ كُلُّنَا يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللهِ سَامِعُونَ مُطِيعُونَ حَافِظُونَ لِذِمَامِكَ غَيْرُ زَاهِدِينَ فِيكَ وَ لاَ رَاغِبِينَ عَنْكَ فَمُرْنَا بِأَمْرِكَ رَحِمَكَ اَللهُ فَإِنَّا حَرْبٌ لِحَرْبِكَ وَ سِلْمٌ لِسِلْمِكَ لَنَأْخُذَه تِرَتَ وَ تِرَتَنَا مِمَّنْ ظَلَمَكَ وَ ظَلَمَنَا فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ : هَيْهَاتَ أَيُّهَا اَلْغَدَرَةُ اَلْمَكَرَةُ حِيلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ شَهَوَاتِ أَنْفُسِكُمْ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَأْتُوا إِلَيَّ كَمَا أَتَيتُمْ إِلَى آبَائِي مِنْ قَبْلُ؟ كَلاَّ وَ رَبَّ اَلرَّاقِصَاتِ1 إِلَى مِنًى فَإِنَّ اَلْجُرْحَ لَمَّا يَنْدَمِلْ قُتِلَ أَبِي بِالْأَمْسِ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ مَعَهُ فَلَمْ يَنْسَنِي ثُكْلُ رَسُولِ اَللهِ صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ ثُكْلُ أَبِي وَ بَنِي أَبِي وَ جَدِّي شُقَّ لَهَا فمِي2 وَ مَرَارَتُهُ بَيْنَ حَنَاجِرِي وَ حَلْقِي وَ غُصَصُهُ تَجْرِي فِي فِرَاشِ صَدْرِي وَ مَسْأَلَتِي أَنْ لاَ تَكُونُوا لَنَا وَ لاَ عَلَيْنَا 3
1والمُراد من الرَّاقصات هنا هو الإبل المُسرعة في السّير، ومنشأ التّعبير عنها بالرَّاقصات هو أنَّ الرَّقص يعني الارتفاع والانخفاض والاضْطِراب. فلأنَّ النَّاقة تقطعُ الفلوات والتي عادةً ما تكون غير مستوية فهي تنخفض براكبها تارةً وترتفعُ به أخرى فتبدو وكأنَّها ترقص براكبها، كما أنَّها تُوجب اضْطِراب راكبها لتمايُلِه عليها يمينًا وشمالاً خصوصًا في حالات السَّير السَّريع لذلك يُطلِق العرب على الإبل اسم الرَّاقصات.قال الشَّاعر: بزجاجةٍ رقصَتْ بما في قعرها رقْص القلوص براكبٍ مستعجل
2في نسخةٍ : ثُكْل أبي ووجّدُهُ بين لهاتي .
3الإحتجاج ج٢ ص٣٠٥




