وَهَذَا دُعَاءُ مَوْلَاتِي جَلَّ جَلَالُهَا عَلَى الْمُقَصِّرَةِ انْ لَا تَرَقِ الْعِبْرَةُ وَ لَا تُهْدَءُ الرِّنَّةُ فِيهِمْ فَهَذِهِ مَوَاكِبُ الْعَزَاءِ وَاللَّطْمُ مَا هِيَ إِلَّا كَلِمَاتُهَا الْبَاقِيَةُ فِيهِمْ عَقِبً بَعْدَ عقب وَجِيلً بَعْدَ جِيلٍ لَا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَرَبَ مَا اقْتَرَفُوهُ وَ الْإِثْمُ الَّذِي أَتَوْهُ انْ ظَنُّوا بِجَهْلِهِمُ انْ يَقْدِرُوا عَلَى احْكُمُ الْحَاكِمِينَ وَانْ يَقْتُلُوا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ
وَقَالَتْ عَزَّ عِزُّهَا كَمَثَلِ الَّذِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلَاً بَيْنَكُمْ دَلَالَةً وَاضِحَةً عَلَى مُشَايَعَتِهِمْ لِأَهْلِ الْبَيْتِ جَلَّ جَلَالُهُمْ وَادِّعَاءِ مَحَبَّتِهِمْ وَ نُصْرَتِهِمْ كَذِباً وَ بُهْتَانًا اتَّبِكُونَ ايْ وَاللهِ فَابْكُوا كَثِيرًا وَاضْحَكُوا قَلِيلًا .. نَعَمْ مَوْلَاتِي فَهُمْ يَبْكُونَ فِي كُلِّ عِيدٍ وَ فَرَحٍ وَ يَلْطِمُونَ الصَّدْرَ وَيُخْمِشُونَ الْوُجُوهَ وَ الظُّهُورَ تَكْفِيراً عَمَّا اقْتَرَفُوهُ وَ اسْتِغْفَاراً عَمَّا أَتَاوَهُ
وَبَاكَ يَبْكِي عَلَى رَبِّهِ | لَسْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ مِنْ حِزْبِهِ | |
وَكُلَّمَا نَاحَتْ لَهُ خَلَّةٌ | عَلَى الَّذِي فَرَّطَ فِي جَنْبِهِ | |
يَبْكِي عَلَى الْمَقْتُولِ فِي كَرْبَلَاءَ | لَا خَفَّفَ الرَّحْمَنُ عَنْ كَرْبِهِ | |
مُعْتَذِرًا مِنْ سُوءِ أَفْعَالِهِ | وَعُذْرُهُ أَعْظَمُ مِنْ ذَنْبِهِ |
معرفة مولانا زين العابدين عزّ عزّه لحقيقتهم وخذلانهم
عَنْ حُذَيْمِ بِنِ شَرِيكٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ مَوْلَانَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ عِزَّ عِزَّهُ أَيُّهَا اَلنَّاسُ نَاشَدْتُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ كَتَبْتُمْ إِلَى أَبِي وَ خَدَعْتُمُوهُ وَ أَعْطَيْتُمُوهُ مِنْ أَنْفُسِكُمُ اَلْعَهْدَ وَ اَلْمِيثَاقَ وَ اَلْبَيْعَةَ ثُمَّ قَاتَلْتُمُوهُ وَ خَذَلْتُمُوهُ فَتَبّاً لَكُمْ مَا قَدَّمْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ سُوءً لِرَأْيِكُمْ بِأَيَّةِ عَيْنٍ




