قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ عليه السلامُ لِلْمَوْلَى الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ : يَا أَخِي إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ عَرَفْتَ غَدْرَهُمْ بِأَبِيكَ وَأَخِيكَ. وَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَكُونَ حَالُكَ كَحَالِ مَنْ مَضَى 1
فَهَذَا بَيَانً صَرِيحٌ انِ الْقَوْمِ مُحِبِّينَ غَادِرِينَ مَحَبَّتَهُمْ لَا تَبْلُغُ تَرَاقِيهِمْ وَ حَنَاجِرُهُمْ حَارَبُوا الْمَوْلَى امِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ وَالْمَوْلَى الْحُسَيْنَ عِزَّ عِزَّهُ عَالِمً بِغَدْرِهِمْ وَكَذِبِهِمْ وَلَكِنَّهُ اسْتِهْزَأ بِهِمْ وَمَدَّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ فَسَارَ الْيَهِمْ وَ عَسْكَرَ ضِدَّهُمْ وَ جَعَلَ لَهُمْ مِثَالً يَضْرِبُونَهُ وَصَنَمً يَطْعَنُونَهُ لِكَيْ يَظُنُّوا بِجَهْلِهِمُ انَّهُمْ قَتَلُوا الْهَ الْعَالَمِينَ وَدِيَانَ يَوْمِ الدِّينِ.
وَ الْمَوْلَى جَلَّ جَلَالُهُ كَانَ يَعْلَمُ بِمَكْرِهِمْ فَقَالَ عَزَّ عِزِّهُ عِنْدَمَا خَاطَبَهُمْ أَشَارَ إِلَى سَابِقَتِهِمْ وَفَعْلَتِهِمْ مَعَ أَبِيهِ وَأَخِيهِ فِي خِطَابٍ مِنْهُ:
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَنَقَضْتُمْ عَهْدَكُمْ، وَخَلَعْتُمْ بَيْعَتِي مِنْ أَعْنَاقِكُمْ، فَلَعَمْرِي مِا هِيَ لَكُمْ بِنَكَرٍ، لَقَدْ فَعَلْتُمُوهَا بِأَبِي وَأَخِي وَابْنِ عَمِّي مُسْلِمٍ، وَالْمَغْرُورُ مَنْ اغْتَرَّ بِكُمْ 2
فَهَلْ تَظُنُّ يَا مُقَصِّرُ انْ مَوْلَانَا الْحُسَيْنُ مَغْرُورٌ فَاغْتَرَّ بِمَكْرِ اهْلِ الْكُوفَةِ ؟
امْ هُوَ خير الْمَاكِرِينَ فَمَكَرَ بِمَنْ ارَادَوا الْمَكْرَ بِهِ عَزَّ عِزَّهُ ؟




