مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 297

قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ عليه السلامُ لِلْمَوْلَى الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ : يَا أَخِي إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ عَرَفْتَ غَدْرَهُمْ بِأَبِيكَ وَأَخِيكَ. وَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَكُونَ حَالُكَ كَحَالِ مَنْ مَضَى 1

فَهَذَا بَيَانً صَرِيحٌ انِ الْقَوْمِ مُحِبِّينَ غَادِرِينَ مَحَبَّتَهُمْ لَا تَبْلُغُ تَرَاقِيهِمْ وَ حَنَاجِرُهُمْ حَارَبُوا الْمَوْلَى امِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ وَالْمَوْلَى الْحُسَيْنَ عِزَّ عِزَّهُ عَالِمً بِغَدْرِهِمْ وَكَذِبِهِمْ وَلَكِنَّهُ اسْتِهْزَأ بِهِمْ وَمَدَّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ فَسَارَ الْيَهِمْ وَ عَسْكَرَ ضِدَّهُمْ وَ جَعَلَ لَهُمْ مِثَالً يَضْرِبُونَهُ وَصَنَمً يَطْعَنُونَهُ لِكَيْ يَظُنُّوا بِجَهْلِهِمُ انَّهُمْ قَتَلُوا الْهَ الْعَالَمِينَ وَدِيَانَ يَوْمِ الدِّينِ.

وَ الْمَوْلَى جَلَّ جَلَالُهُ كَانَ يَعْلَمُ بِمَكْرِهِمْ فَقَالَ عَزَّ عِزِّهُ عِنْدَمَا خَاطَبَهُمْ أَشَارَ إِلَى سَابِقَتِهِمْ وَفَعْلَتِهِمْ مَعَ أَبِيهِ وَأَخِيهِ فِي خِطَابٍ مِنْهُ:

وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَنَقَضْتُمْ عَهْدَكُمْ، وَخَلَعْتُمْ بَيْعَتِي مِنْ أَعْنَاقِكُمْ، فَلَعَمْرِي مِا هِيَ لَكُمْ بِنَكَرٍ، لَقَدْ فَعَلْتُمُوهَا بِأَبِي وَأَخِي وَابْنِ عَمِّي مُسْلِمٍ، وَالْمَغْرُورُ مَنْ اغْتَرَّ بِكُمْ 2

فَهَلْ تَظُنُّ يَا مُقَصِّرُ انْ مَوْلَانَا الْحُسَيْنُ مَغْرُورٌ فَاغْتَرَّ بِمَكْرِ اهْلِ الْكُوفَةِ ؟

امْ هُوَ خير الْمَاكِرِينَ فَمَكَرَ بِمَنْ ارَادَوا الْمَكْرَ بِهِ عَزَّ عِزَّهُ ؟

الهوامش

1العوالم / الإمام الحسين ص٢١٤
2مقتل الحسين لأبي مخنف ص٨٦
الصفحة 224 من 297