عَن المُفضَلِ بنِ عُمَرٍ مِنهُ السَلامُ قَال مَولَانَا الصَادِقَ عَزَّ عِزُّهُ : إِن اللهَ ذَكرَ قَتَلةَ الحُسَينِ فِي آخِر الزَّمَانِ فَيَزُورُن قَبْرَهُ وَيَتَشَافَوْنَ بِتُربَتِهِ وهُمْ قَتَلَةُ الأَنبِيَاءِ فِي كُلِّ زَمَانٍ قَال مُحمد بنُ سِنانٍ عَليهِ السَلامُ فَعرضَت هَذا الحَدِيث عَلى مَولَانا الرَّضَا عَزَّ عِزُّهُ فَقال : صَدَق المُفَضَلُ ، وهُوَ بَابُ اللهِ فِي أرضِهِ والمَصبَاحِ لِلمُؤمِنينَ فِي الظُلُمَاتِ ، وهُوَ الوَلَدُ بَعْدَ الوَالِدِ ، فُقُلْتُ : يَا سَيدِي بَعْدَ أَيِّ وَالِدٍ ؟ فَقَالَ : بَعْدَ أبِي الخَطَّابِ ، قُلتُ : فَمَنْ هؤُلاءِ قَتَلَةُ الأنبِيَاءِ فِي كُل زَمَانٍ ؟ قَالَ : هُمْ المُنْتَحَلَةُ لِولَايَتَنَا ولَيسُوا مِنَّا ، فَأُولَئِكَ عَلَيهِمْ لعَنَةُ اللهِ ولعَنَةُ اللَاعِنَينَ 1
قَالَ الْفَرَزْدَقُ : لَقِيَنِي مولانا الْحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهُ فِي مُنْصَرَفِي مِنَ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: "مَا وَرَاَكَ يَا أَبَا فِرَاس"؟ قُلْتُ: أَصْدُقُكَ؟ قَالَ: "الصِّدْقَ أُرِيدُ". قُلْتُ: أَمَّا الْقُلُوبُ فَمَعَكَ، وَ أَمَّا السُّيُوفُ فَمَعَ بَنِي أُمَيَّةَ، وَ النَّصْرُ مِنْ عِنْدِ اللهِ. قَالَ: "مَا أَرَاكَ إِلَّا صَدَقْتَ، النَّاسُ عَبِيدُ الْمَالِ، وَ الدِّينُ لَغْوٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ بِهِ مَعَايِشُهُمْ، فَإِذَا مُحِّصُوا لِلِابْتِلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُون" 2
الْوَاضِحُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ قُلُوبُهُمْ مَعَكَ وَ سُيُوفُهُمْ مَعَ بَنِي أُمَيَّةَ انَ الَّذِينَ حَارَبُوا الْمَوْلَى هُمْ مُحِبِّينَ لَهُ فِي الْقُلُوبِ مُعَادِينَ لَهُ فِي السُّيُوفِ وَهَذَا لا يُنطَبِّقُ تَمَاماً إِلَّا علي مَنِ ادَّعَى الْمَحَبَّةَ وَخَذَلَ فِي النُّصْرَةِ وَ الْمُؤَازَرَةِ فَدُنْيَا بَنِي أُمَيَّةَ اشْتَرَتْ هَؤِلَاءَ الْقَوْمِ وَحَارَبَتْ بِهِمُ اللَّهَ وَ حِزْبَهُ وَلَكِنْ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ انْ يُقَدِّرَ هَذَا الْخَلُقُ الْمَنْكُوسِ عَلَى غَالِبِ الْغَالِبِينَ وَدِيَانِ يَوْمِ الدِّينِ وَسَوْفَ نَسْتَشْهِدُ بِكَثِيرٍ مِنَ




