يَمُنَّ عَلَيَّ فَيَكُونَ سُنَّةً عَلَى بَنِي هَاشِمٍ آخِرَ الدَّهْرِ وَلِمُعَاوِيَةَ لَا يَزَالُ يَمُنُّ بِهَا وَعَقِبَهُ عَلَى الْحَيَّ مِنَّا وَالْمَيِّتَ 1
فَتَأَمَّلْ فِي عِبَارَاتِهِ فَوَاللَّهِ انَّ فِيهِ السَّبَبُ الْكَافِي لِكُلِّ مَا يَقَعٍ بِالشِّيعَةِ مِنْ عَذَابٍ وَمَكْرٍ
عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَّا قَالَ: أَتَيْتُ مولانا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ فَقُلْتُ: يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ أَذْلَلْتَ رِقَابَنَا ، وَجَعَلْتَنَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ عَبِيدًا ، مَا بَقِيَ مَعَكَ رَجُلٌ قَالَ : وَمِمْ ذَاكَ ؟ قَالَ : قُلْتَ : بِتَسْلِيمِكَ الْأَمْرَ لِهَذَا الطَّاغِيَةِ قَالَ : وَاَللهِ مَا سَلَّمْتُ الْأَمْرَ إِلَيْهِ إِلَّا إِنِّي لَمْ أَجِدْ أَنْصَارًا، وَلَوْ وَجَدْتُ أَنْصَارًا لَقَاتَلْتُهُ لَيْلِي وَنَهَارِي حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَلَكِنِّي عَرَفْتُ أَهْلَ الْكُوفَةِ ،وَبِلَوْتُهُمْ ، وَلَا يَصْلُحُ لِي مِنْهُمْ مَنْ كَانَ فَاسِدًا، أَنَّهُمْ لَا وَفَاءَ لَهُمْ ، وَلَا ذِمَّةَ فِي قَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ ، إِنَّهُمْ لَمُخْتَلِفُونَ، وَيَقُولُونَ لَنَا : إِنَّ قُلُوبَهُمْ مَعَنَا ، وَانَ سُيُوفُهُمْ لِمَشْهُورَةٌ عَلَيْنَا 2
فَانْظُرْ خِطَابَ مَنْ يُسَمُّوْنَ انْفُسَهُمْ بِالشِّيعَةِ لِمَوْلَاهُمْ لِتَعَرُّفَ حَالِهُمْ وانَظُر وصْفَهُ لَهُم
قَالَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ الْمُجْتَبَى عَزَّ عِزُّهُ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ : يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لَوْ لَمْ تَذْهَلْ نَفْسٌ عَنْكُمْ إِلَّا لِثَلَاثِ خِصَالٍ لَذَهَلَتْ :




