مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 297

يَمُنَّ عَلَيَّ فَيَكُونَ سُنَّةً عَلَى بَنِي هَاشِمٍ آخِرَ الدَّهْرِ وَلِمُعَاوِيَةَ لَا يَزَالُ يَمُنُّ بِهَا وَعَقِبَهُ عَلَى الْحَيَّ مِنَّا وَالْمَيِّتَ 1

فَتَأَمَّلْ فِي عِبَارَاتِهِ فَوَاللَّهِ انَّ فِيهِ السَّبَبُ الْكَافِي لِكُلِّ مَا يَقَعٍ بِالشِّيعَةِ مِنْ عَذَابٍ وَمَكْرٍ

عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَّا قَالَ: أَتَيْتُ مولانا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ فَقُلْتُ: يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ أَذْلَلْتَ رِقَابَنَا ، وَجَعَلْتَنَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ عَبِيدًا ، مَا بَقِيَ مَعَكَ رَجُلٌ قَالَ : وَمِمْ ذَاكَ ؟ قَالَ : قُلْتَ : بِتَسْلِيمِكَ الْأَمْرَ لِهَذَا الطَّاغِيَةِ قَالَ : وَاَللهِ مَا سَلَّمْتُ الْأَمْرَ إِلَيْهِ إِلَّا إِنِّي لَمْ أَجِدْ أَنْصَارًا، وَلَوْ وَجَدْتُ أَنْصَارًا لَقَاتَلْتُهُ لَيْلِي وَنَهَارِي حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَلَكِنِّي عَرَفْتُ أَهْلَ الْكُوفَةِ ،وَبِلَوْتُهُمْ ، وَلَا يَصْلُحُ لِي مِنْهُمْ مَنْ كَانَ فَاسِدًا، أَنَّهُمْ لَا وَفَاءَ لَهُمْ ، وَلَا ذِمَّةَ فِي قَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ ، إِنَّهُمْ لَمُخْتَلِفُونَ، وَيَقُولُونَ لَنَا : إِنَّ قُلُوبَهُمْ مَعَنَا ، وَانَ سُيُوفُهُمْ لِمَشْهُورَةٌ عَلَيْنَا 2

فَانْظُرْ خِطَابَ مَنْ يُسَمُّوْنَ انْفُسَهُمْ بِالشِّيعَةِ لِمَوْلَاهُمْ لِتَعَرُّفَ حَالِهُمْ وانَظُر وصْفَهُ لَهُم

قَالَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ الْمُجْتَبَى عَزَّ عِزُّهُ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ : يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لَوْ لَمْ تَذْهَلْ نَفْسٌ عَنْكُمْ إِلَّا لِثَلَاثِ خِصَالٍ لَذَهَلَتْ :

الهوامش

1الإحتجاج ج٢ ص ١١
2الاحتجاج ج٢ ص١٢
الصفحة 220 من 297