" قَاتَلَكُمْ اللهُ لَقَدْ مَلَأْتُمْ قَلْبِي قَيْحًا. وَشَحَنْتُمْ صَدْرِي غَيْظًا. وَجَرَّعْتُمُونِي نَغَبَ 1 التَهْمَامِ أَنْفَاسًا2 . وَأَفْسَدْتُمْ عَلَيَّ رَأْيِي بِالْعِصْيَانِ وَالْخِذْلَانِ حَتَّى لَقَدْ قَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ رَجُلٌ شُجَاعٌ وَلَكِنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِالْحَرْبِ لِله أَبُوهُمْ وَهَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ لَهَا مَرَاسًا وَأَقْدَمُ فِيهَا مَقَامًا مِنِّي لَقَدْ نَهَضْتُ فِيهَا وَمَا بَلَغْتُ الْعِشْرِينَ، وَهَا أَنَا ذَا قَدْ ذَرَفْتُ عَلَى السِّتِّينَ ."
وَبَقِىَ لَا يُطَاعُ إِلى أَنْ" قُتِلَ" وَهُوَ بَيْنَهُمْ جَلَّ عَنِ الْقَتْلِ إِنَّمَا هُوَ اثْبَاتًا لِلْحُجَّةِ عَلَى الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ هَذَا . وَلَكِنْ لَا رَأْيَ لِمَنْ لَا يُطَاعُ
غدرهم لمولانا الحسن عزّ عزّه وخيانته
ثُمَّ اسْتَمَرَّ خِذْلَانُهُمْ فِي زَمَنِ مَوْلَانَا الْحَسَنِ عَزَّ عِزِّهُ
فَقَالَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ الْمُجْتَبَى عَزَّ عِزُّهُ فِي حَقِّ شِيعَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ : أَرَى وَاَللهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ خَيْرٌ لِي مِنْ هَؤُلَاءِ، يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ لِي شِيعَةٌ، ابْتَغَوا قَتْلِي وَانْتَهَبُوا ثِقَلِي، وَأَخَذُوا مَالِي، وَاَللهِ لَئِنْ آخُذَ مِنْ مُعَاوِيَةَ عَهْدًا أَحْقِنُ بِهِ دَمِي، وَأُومَنُ بِهِ فِي أَهْلِي، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقْتُلُونِي فَتَضَيعَ أَهْلُ بَيْتِي وَأَهْلِي، وَاَللهِ لَوْ قَاتَلْتُ مُعَاوِيَةَ لَأَخَذُوا بِعُنُقِي حَتَّى يَدْفَعُونِي إِلَيْهِ سِلْمَاً، وَاللهَ لَئِنْ أُسَالِمُهُ وَأَنَا عَزِيزٌ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقْتُلَنِي وَأَنَا أَسِيرٌ، أَوْ




