مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 297

" قَاتَلَكُمْ اللهُ لَقَدْ مَلَأْتُمْ قَلْبِي قَيْحًا. وَشَحَنْتُمْ صَدْرِي غَيْظًا. وَجَرَّعْتُمُونِي نَغَبَ 1 التَهْمَامِ أَنْفَاسًا2 . وَأَفْسَدْتُمْ عَلَيَّ رَأْيِي بِالْعِصْيَانِ وَالْخِذْلَانِ حَتَّى لَقَدْ قَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ رَجُلٌ شُجَاعٌ وَلَكِنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِالْحَرْبِ لِله أَبُوهُمْ وَهَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ لَهَا مَرَاسًا وَأَقْدَمُ فِيهَا مَقَامًا مِنِّي لَقَدْ نَهَضْتُ فِيهَا وَمَا بَلَغْتُ الْعِشْرِينَ، وَهَا أَنَا ذَا قَدْ ذَرَفْتُ عَلَى السِّتِّينَ ."

وَبَقِىَ لَا يُطَاعُ إِلى أَنْ" قُتِلَ" وَهُوَ بَيْنَهُمْ جَلَّ عَنِ الْقَتْلِ إِنَّمَا هُوَ اثْبَاتًا لِلْحُجَّةِ عَلَى الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ هَذَا . وَلَكِنْ لَا رَأْيَ لِمَنْ لَا يُطَاعُ

غدرهم لمولانا الحسن عزّ عزّه وخيانته

ثُمَّ اسْتَمَرَّ خِذْلَانُهُمْ فِي زَمَنِ مَوْلَانَا الْحَسَنِ عَزَّ عِزِّهُ

فَقَالَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ الْمُجْتَبَى عَزَّ عِزُّهُ فِي حَقِّ شِيعَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ : أَرَى وَاَللهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ خَيْرٌ لِي مِنْ هَؤُلَاءِ، يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ لِي شِيعَةٌ، ابْتَغَوا قَتْلِي وَانْتَهَبُوا ثِقَلِي، وَأَخَذُوا مَالِي، وَاَللهِ لَئِنْ آخُذَ مِنْ مُعَاوِيَةَ عَهْدًا أَحْقِنُ بِهِ دَمِي، وَأُومَنُ بِهِ فِي أَهْلِي، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقْتُلُونِي فَتَضَيعَ أَهْلُ بَيْتِي وَأَهْلِي، وَاَللهِ لَوْ قَاتَلْتُ مُعَاوِيَةَ لَأَخَذُوا بِعُنُقِي حَتَّى يَدْفَعُونِي إِلَيْهِ سِلْمَاً، وَاللهَ لَئِنْ أُسَالِمُهُ وَأَنَا عَزِيزٌ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقْتُلَنِي وَأَنَا أَسِيرٌ، أَوْ

الهوامش

1نَغَبَ رِيقَهُ : اِبْتَلَعَهُ نَغَبَ الْمَاءَ : جَرَعَهُ
2التهمام بالفتح الهم . وأنفاسا أي جرعة بعد جرعة
الصفحة 219 من 297