مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 297

تَقُولُ لَهُمْ لَا نَرْضَى وَلَا نَعْلَمُ مَا تَقُولُونَ، فَقَالَ لَهُمْ الْأَنْصَارُ: إِذَا مُنَعَ عَلَيٌّ حَقُّهُ فَنَحْنُ وَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهَا فَتَعَالَوْا نَنْصِبُ مِنَّا أَمِيرًا وَمِنْكُمْ أَمِيرًا فَجَاءَتْ قُرَيْشٌ فَقَامَتْ قَسَامَةُ1 أَرْبَعُونَ شَاهِدًا يَشْهَدُونَ عَلَى رَسُولِ الله قَالَ: الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ فَأطِيعُوهُمْ مَا أَطَاعُوا اللهَ، فَانَ عَصَوْهُ فَالْحَوهُمْ لِحَيِّ هَذَا الْقَضِيبِ، وَرَمَى الْقَضِيبَ مِنْ يَدِهِ، وَكَانَتْ هَذِهِ أَوَّلَ قَسَامَةٍ، أُقْسَمَتْ بُهْتَانًا وَزُورًا وَأَشْهَرَتْ فِي الْإِسْلَامِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَعَقَدُوا الِامْرَ بِاخْتِيَارِهِمْ لِأَبِي بَكْرٍ وَدَعَوْكَ إِلَى بَيْعَتِهِ، فَخَرَجَتْ مُكْرَهًا مَسْحُوبًا بَعْدَ انْ هَيَّأَتْ هَيئَهً يُقَامُ لَكَ فِيهَا عُذْرًا، وَتَقُولُ لِلنَّاسِ: انْكَ مَشْغُولٌ بِجَمْعِ رَسُولِ اللهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَتَعْزِيَتِهِنَّ وَتَأْلِيفِ الْقُرْآنِ، وَمَا كَانَ لَكَ فِي ذَلِكَ عُذْرٌ فَلَمَّا تَرَكْتَ مَا جَعَلَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ لَكَ وَأَخْرَجْتَ نَفْسَكَ مِنْهُ أَخَّرْنَاكَ نَحْنُ أَيْضًا وَشَكَكْنَا بِكَ.قَالَ: هِيهِ، وَمَاذَا تُنْكِرُونَ؟قَالُوا: وَالثَّانِيَةُ انُّكَ حَكَمْتَ يَوْمَ الْجَمَلِ فِيهِمْ بِحُكْمٍ خَالَفْتَهُ بِصِفِّينَ، قُلْتَ لَنَا يَوْمَ الْجَمَلِ: لَا تُقَاتِلُوهُمْ مُولِّينَ وَلَا مُدْبِرِينَ، وَلَا نِيَامًا وَلَا أَيْقَاظًا، وَلَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ، وَمَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ كَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ، وَأَحْلَلْتَ لَنَا فِي مُحَارَبَتُكَ لِمُعَاوِيَةَ سَبْيَ الْكِرَاعِ وَأَخْذَ السِّلَاحِ وَسَبْيَ الذَرَارِي فَمَا الْعِلَّةُ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ إِلَى أَنَّ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ؟ قَالَ: هِيهِ، ثُمَّ مَاذَا أَنْكَرْتُمْ؟قَالُوا: وَالثَّالِثَةُ انُّكَ الْامَامُ وَالْحَاكِمُ وَالْوَصِيُّ وَالْخَلِيفَةُ وَأَنَّكَ أَجَبْتَنَا إِلَى أَنْ حَكَّمْنَا دُونَكَ فِي دِينِ اللهِ الرِّجَالَ فَكَانَ يَنْبَغِي لَكَ انْ لَا تَفْعَلْ وَلَا تُجِيبُنَا إِلَى ذَلِكَ وَتَقَاتِلْنَا بِنَفْسِكَ وَنُطِيعُكَ، أَوْ تُقْتَلَ وَلَا تُجِيبُهُمْ عِنْدَ رَفْعِ الْمَصَاحِفِ -إِلَى أَنْ يَحْكُمَ فِي دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الرِّجَالُ- وَأَنْتَ الْحَاكِمُ. قَالَ: هِيهِ، ثُمَّ مَاذَا؟ قَالُوا:

الهوامش

1القسامة في اصطلاح القوم هي الأيّماَنُ المُكررةُ في دعوى القتل، يقسم بها أولياء القتيل لإثبات القتل على المتهم
الصفحة 217 من 297