مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 297

اعْتِدَاءٍ مِنْ الْمُقَصِّرَةِ هُوَ خُرُوجُهُمْ بِخَارِجِه عَلَى الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ يَوْمُ صِفِّينَ حِينَ قَالُوا لَهُ (لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ) وَخُرُوجُهُمْ بِالْحَرْبِ عَلَيْهِ فِي النَّهْرَوَانِ وَهَزِيمَةِ الْمَوْلَى لَهُمْ .

لَرُبَّمَا يَأْتِي الَّانْ اتَّ وَيَقُولُ :

مَنْ قَالَ انَّ الْخَوَارِجُ كَانُوا ظَاهِراً مِنَ الَّذِينَ يُحِبُّونَ الْمَوْلَى وَيُظْهِرُونَ وَلَائَهُ ؟

فَهَذِهِ بَعْضُ الْأَخْبَارِ تُبَيِّنُ خِلَافَ ذَلِكَ وَأَنَّهُمْ مِمَّنْ كَانُوا يَدْعُونَ حُبَّ الْأَمِيرِ وَ مُشَايَعَتَهُ .

الْحَدِيثُ طَوِيلٌ نَاخِذٌ مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ

قَال مَولَانَا أَبٌو عَبْدِ اللهِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ : لَمَّا انْقَضَتْ الْهُدْنَةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُ اللهُ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالنِّدَاءِ بِالْكُوفَةِ وَبِالْبَصْرَةِ وَهُمَا الْعِراقَانِ:ثُمَّ وَصَلَ الْحَدِيثُ إِلَى الْحَدِيثِ بَيْنَ الْمَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ وَ الْخَوَارِجِ أَخْبِرُونِي مَا الَّذِي أَرَدْتُمْ لِلْقِتَالِ بِغَيْرِ سُؤَالٍ وَلَا جَوَابٍ، فَقَالُوا: أَنْكَرْنَا أَشْيَاءَ يَحِلُّ لَنَا قَتْلُكَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا.فَقَالَ لَهُمْ عَزَّ عِزُّهُ: فَاذْكُرُوهَا فَقَالُوا: أَوَّلُهَا: انُّكَ كُنْتَ أَخَا رَسُولِ اللهَ وَوَصِيِّهُ، وَالْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ، وَقَاضِي دِينِهِ، وَمُنَجَزِ عَدَاتِهِ، وَأَخَذَ لَكَ رَسُولُ اللهَ الْبَيْعَةَ فِي أَرْبَعِ مَوَاطِنَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ: فِي يَوْمِ الدَّارِ، وَفِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَتَحْتَ الشَّجَرَةِ، فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَفِي يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ، وَسَمَّاكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهَ عَزَّ عِزُّهُ تَشَاغَلْتَ بِوَفَاتِهِ، وَتَرَكْتَ قُرَيْشًا وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَار يَتَدَاوَلُونَ الْخِلَافَةَ، وَالْمُهَاجِرُونَ يَقُولُونَ: الْخِلَافَةُ لِمَنْ أسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللهِ وَأَخَذَ لَهُ الْبَيْعَةَ مِنْهَا، وَسَمَّاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَقُرَيْشٌ

الصفحة 216 من 297