مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 297

عدم نصرة مولانا أمير المؤمنين عزّ عزّه ومحاربته

انَ اوْلَ طَلَائِعِ الْخِذْلَانِ مِنْ الشِّيعَةِ بَدَأَتْ بَعْدَ حَادِثِ السَّقِيفَةِ حَيْثُ ارْتَدَّ النَّاسُ جَمِيعًا إِلَّا بَعْضَ الِاصْحَابِ وَتَخَلَّفَ الْجَمِيعُ عَنْ نُصْرَةِ امِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِمَّا جَعَلَهُ لَا يَقُومُ عَلَى الْمَلْعُونِ الِاوْلِ بَعْدَمَا رَأَى حَالَ النَّاسِ وَتَخَلُّفَهُمْ حَتَّى بَعْدَ انِ أسْتَنْهَضَهُمْ لِنُصْرَتِهِ .

قَالَ مَوْلَانَا الْبَاقِرُ عَزَّ عِزُّهُ : جَاءَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَغَيْرُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ وَاللهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْتَ وَاللهَ أَحَقُّ النَّاسِ وَأَوْلَاهُمْ بِالنَّبِيِّ عَزَّ عِزَّهُ هَلُمَّ يَدَكَ نُبَايِعُكَ، فَوَ اللهِ لَنَمُوتَنَّ قُدَّامَكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ :إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَاغْدُوا عَلَيَّ غَدًا مُحَلِّقِينَ فَحَلَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَحَلَقَ سَلْمَانُ ، وَحَلَقَ مِقْدَادٌ وَحَلَقَ أَبُو ذَرٍّ ، وَلَمْ يَحْلِقْ غَيْرُهُمْ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَجَاؤُوا مَرَّةً أُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالُوا لَهُ أَنْتَ وَاللهَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْتَ أَحَقُّ النَّاسِ وَأَوْلَاهُمْ بِالنَّبِيِّ هَلُمَّ يَدَكَ نُبَايِعُكَ ، وَحَلَفُوا ، فَقَالَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَاغْدُوا عَلَيَّ مُحَلِّقِينَ ، فَمَا حَلَقَ إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ 1

فَتَأَمَّلْ قَوْلَهُمْ فَهُوَ وَاللَّهُ مِثْلُ ادِّعَاءِ الْمُقَصِّرَةِ الْآنَ وَمِثْلُ خِذْلَانِهِمْ ، وَقد اسْتَمَرَّ تَخَلُّفُهُمْ طِيلَةَ حُكْمِ اعْدَائِهِ الَّذِينَ تَوَلَّوْا الْحُكْمَ وَقَبِلَ بِهِمُ الْنَاسُ إِلَّا الْقَلِيلَ مِنْ شِيعَتِهِ وَمَعَ انْ تَقْصِيرَهُمْ فِي نَصْرِهِ امِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْفَتْرَةِ كَافِيٍ لِمُعَاقَبَتِهِمْ إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَكْتَفُوا فَقَدْ خَرَجُوا عَلَيْهِ وَارْتَدُّو عَنْ بَيْعَتِهِ، فَكَانَ اوِلَ بَغْيٍ وَ

الهوامش

1نفس الرحمن في فضائل سلمان ص٥٧٧
الصفحة 215 من 297