قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ}هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهُ{نَاقَةَ اللهِ وَ سُقْيَاهَا } قَالَ: النَّاقَةُ الْإِمَامُ الَّذِي فَهِمَ عَنْ اللهِ وَ فَهِمَ عَنْ رَسُولِهِ { وَ سُقْيَاهَا } أَيْ عِنْدَهُ مُسْتَقَى الْعِلْمِ. {فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا} قَالَ: فِي الرَّجْعَةِ {وَ لَا يَخَافُ عُقْبَاهَا} قَالَ: لَا يُخَافُ مِنْ مِثْلِهَا إِذَا رَجَعَ. 1
هَذَا الْحَدِيثُ الشَّرِيفُ يُبَيِّنُ انُ الْمُقَصِّرَةِ هُمُ الَّذِينَ اسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى وَانْهُمْ بَقَايَا قَوْمِ ثَمُودَ قَالَ عَزَّ عِزَّهُ كَذَبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا قَالَ رَهْطٌ مِنَ الشِّيعَةِ ثُمَّ قَالَ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى ايِ اسْتَحَبُّوا الْجُحُودِ وَ التَّقْصِيرُ عَلَى طَرِيقِ الْحَقِّ فأخِذُهُمُ الصَّاعِقَةُ بِسَيْفِ الْامَامِ لَانْهُمْ قَتَلُوا النَّاقَةَ ايِ الْامَامَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ الْقَتْلُ هُنَا لَيْسَ كَمَا يَظُنُّ الْبَعْضُ هُوَ الْقَتْلُ الْمَادِّيُّ بَلْ هُوَ قَتْلُ فِكْرِ الْامَامِ عَزَّ عِزُّهُ وَهَذَا مَا يَدْأَبُ عَلَيْهِ الْمُقَصِّرَةُ لَيْلاً وَنَهَاراً لِأرِّضَاءِ أخْوَتِهِمْ مِنَ النَّوَاصِبِ وَمَا شَابَهَهُمْ فَلَوْ تَدَبَّرْتَ يَا مُؤْمِنُ بِهَذَا الْخَبَرِ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ لَرَأَيْتَ انْ هَذَا الْكَلَامَ وَاقِعً عَلَى الشِّيعَةِ الْمُقَصَّرَةِ لَا عَلَى غَيْرِهِمْ ، فَهُمْ أسْتَحَبُّو الْعَمَى فَأسْتَحَقُّو التَّلْبِيسِ وَالْمَكْرُ جَزَاءً لَهُمْ بِسبب خِذْلَانِهِمُ للأئِمَةَ وَقِتَلهم اوِ الْمُسَاهَمَةِ بِقَتْلِهِمْ بِعَدَمِ نُصْرَتِهِمْ كَمَا فَعَلَ بَنِي اسْرَائِيلَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَنْبِيَائُهُمْ .
وَانْ خِذْلَانَ الشِّيعَةِ لَآلِ مُحَمَّدٍ مِنْ الْمَسَائِلِ الْوَاضِحَةِ لِلْمُتَتَبِّعِ لِأخْبَارِ الَّائِمَةِ الْأَطْهَارِ وَالْكُتُبِ التَّارِيخِيَّةِ وَسَنُشِيرُ اخْتِصَاراً إِلَى بَعْضِ الْأَخْبَارِ فِي مَسَالَةِ خِذْلَانِ الشِّيعَةِ لِلَائِمَةِ




