قَالَ: " أَمَا وَاَللهِ لَأُضِلَنَّهُ، أَمَا وَاَللهَ لَأَوْهِمَنَّهُ " فَجَلَسَ الرَّجُلُ فَسَأَلَهُ مَسْأَلَةً فَأَفْتَاهُ، فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ : " لَقَدْ أَفْتَيْتُهُ بِالضَّلَالَةِ الَّتِي لَا هِدَايَةَ فِيهَا ". 1
فَهُنَا نَرَى انْ الْامَامَ يَقُولُ وَاللهِ لَأَضِلَّنَّهُ، أَمَا وَاللهِ لَأَوْهِمَنَّهُ لِمَاذَا يُضِلُّهُ وَيُفْتِيهِ فُتُوَّةُ ضَلَالٍ ؟ لَانَ السَّائِلُ كَانَ مُسْتَحِقَّاً لِذَلِكَ..
أَنَّ مَولانَا الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ سُئِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَر لعَنَهُمَا العَليَ الجَبَارَ فَقَالَ: كَانَا إِمَامَيْنِ قَاسِطَيْنِ عَادِلَيْنِ، كَانَا عَلَى الْحَقِّ وَمَاتَا عَلَيْهِ، فَرَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا خَلَا الْمَجْلِسَ، قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : كَيْفَ قُلْتَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ؟!. فَقَالَ: نَعَمْ، أَمَّا قَوْلِي: كَانَا إِمَامَيْنِ، فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} ...) 2
إِلَى تَكَمُّلِهِ الرِّوَايَةَ الَّتِي يُوَضِّحُ فِيهَا الْامَامُ مَعَانِيَ الْكَلَامِ لأصِّحَابِهِ الَّذِينَ أسْتَحَقُّو الْهِدَايَةِ عَلَى عَكْسِ السَّائِلِ الَّذِي اسْتَحَقّ الضَّلَالَ لِسُوءِ سَرِيرَتِهِ وَسُوءِ عَمَلِهِ فَتَفَكَّرَ..




