مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 297

قَالَ: " أَمَا وَاَللهِ لَأُضِلَنَّهُ، أَمَا وَاَللهَ لَأَوْهِمَنَّهُ " فَجَلَسَ الرَّجُلُ فَسَأَلَهُ مَسْأَلَةً فَأَفْتَاهُ، فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ : " لَقَدْ أَفْتَيْتُهُ بِالضَّلَالَةِ الَّتِي لَا هِدَايَةَ فِيهَا ". 1

فَهُنَا نَرَى انْ الْامَامَ يَقُولُ وَاللهِ لَأَضِلَّنَّهُ، أَمَا وَاللهِ لَأَوْهِمَنَّهُ لِمَاذَا يُضِلُّهُ وَيُفْتِيهِ فُتُوَّةُ ضَلَالٍ ؟ لَانَ السَّائِلُ كَانَ مُسْتَحِقَّاً لِذَلِكَ..

أَنَّ مَولانَا الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ سُئِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَر لعَنَهُمَا العَليَ الجَبَارَ فَقَالَ: كَانَا إِمَامَيْنِ قَاسِطَيْنِ عَادِلَيْنِ، كَانَا عَلَى الْحَقِّ وَمَاتَا عَلَيْهِ، فَرَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا خَلَا الْمَجْلِسَ، قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : كَيْفَ قُلْتَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ؟!. فَقَالَ: نَعَمْ، أَمَّا قَوْلِي: كَانَا إِمَامَيْنِ، فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} ...) 2

إِلَى تَكَمُّلِهِ الرِّوَايَةَ الَّتِي يُوَضِّحُ فِيهَا الْامَامُ مَعَانِيَ الْكَلَامِ لأصِّحَابِهِ الَّذِينَ أسْتَحَقُّو الْهِدَايَةِ عَلَى عَكْسِ السَّائِلِ الَّذِي اسْتَحَقّ الضَّلَالَ لِسُوءِ سَرِيرَتِهِ وَسُوءِ عَمَلِهِ فَتَفَكَّرَ..

الهوامش

1مختصر البصائر ص ٢٨٧
2بحار الانوار ج 30 ص 286
الصفحة 212 من 297