الفصل الأوّل: علّة التّلبيس في روايات قتل الحسين
قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي بَابِ الْإِشْكَالَاتِ وَ الرُّدُودِ عَلَيْهَا ..نَتَكَلَّمُ فِي اصْلِ التَّلْبِيسِ فِي مَوْضُوعِ كَرْبَلَاءَ وَ الْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ ، اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ انَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُكَرِّرُ سِينَارْيُوهَاتِ الْمَاضِي بِصُوَرٍ وَ أَشْخَاصٍ وَأَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ وَلَكِنْ مِنْ حَيْثُ الْجِهَةُ فَالْجِهَةُ وَاحِدَةٌ نَقْصِدُ بِتلِكَ الْجِهَةِ جهةُ مُعَسْكَرِ مِنْ مَحْضِ الْإِيمَانِ مَحْضًا وَ مِنْ مَحْضَ الْكُفْرِ مَحْضًا أَيْ مُعَسْكَرِ هَابِيلَ وَ مُعَسْكَرِ قَابِيلَ وَلِلَّهِ ايْضاً الْعَادَةُ فِي خَرْقِ الْعَادَةِ
وَهُنَاكَ قَوْمً مِنَ اهْلِ الْمَاضِي خَصَّهُمُ اللَّهُ بِالْأَنْبِيَاءِ وَ الْكُتُبِ وَرَسَائِلِ السَّمَاءِ وَكَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِمُ النَّعْمَاءُ وَلَكِنَّهُمْ لَطَالَمَا بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَقَتَلُوا انْبِيَائَهِ قَهْراً وَلَكِنْ دَائِماً يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّءُ بَاهِلَهُ عَلَى الدَّوَامِ
وَ هَؤِلَاءُ الْقَوْمِ هُمْ بَنِي اسْرَائِيلَ ارْسِلَ اللَّهُ بِهِمْ غَالِبَ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلَهُ وَفَضْلَهُمْ عَلَى كَثِيرً مِنْ خَلْقِهِ وَقَالَ فيهم فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ{ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} 1
وَقَالَ فِي تَوْرَاتِهِ
وَقُلْتُ لَكُمْ: تَرِثُونَ أَنْتُمْ أَرْضَهُمْ، وَأَنَا أُعْطِيكُمْ إِيَّاهَا لِتَرِثُوهَا، أَرْضًا تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلًا. أَنَا ٱلرَّبُّ إِلَهُكُمُ ٱلَّذِي مَيَّزَكُمْ مِنَ ٱلشُّعُوبِ. 2




