مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 297

الفصل الأوّل: علّة التّلبيس في روايات قتل الحسين

قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي بَابِ الْإِشْكَالَاتِ وَ الرُّدُودِ عَلَيْهَا ..نَتَكَلَّمُ فِي اصْلِ التَّلْبِيسِ فِي مَوْضُوعِ كَرْبَلَاءَ وَ الْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ ، اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ انَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُكَرِّرُ سِينَارْيُوهَاتِ الْمَاضِي بِصُوَرٍ وَ أَشْخَاصٍ وَأَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ وَلَكِنْ مِنْ حَيْثُ الْجِهَةُ فَالْجِهَةُ وَاحِدَةٌ نَقْصِدُ بِتلِكَ الْجِهَةِ جهةُ مُعَسْكَرِ مِنْ مَحْضِ الْإِيمَانِ مَحْضًا وَ مِنْ مَحْضَ الْكُفْرِ مَحْضًا أَيْ مُعَسْكَرِ هَابِيلَ وَ مُعَسْكَرِ قَابِيلَ وَلِلَّهِ ايْضاً الْعَادَةُ فِي خَرْقِ الْعَادَةِ

وَهُنَاكَ قَوْمً مِنَ اهْلِ الْمَاضِي خَصَّهُمُ اللَّهُ بِالْأَنْبِيَاءِ وَ الْكُتُبِ وَرَسَائِلِ السَّمَاءِ وَكَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِمُ النَّعْمَاءُ وَلَكِنَّهُمْ لَطَالَمَا بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَقَتَلُوا انْبِيَائَهِ قَهْراً وَلَكِنْ دَائِماً يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّءُ بَاهِلَهُ عَلَى الدَّوَامِ

وَ هَؤِلَاءُ الْقَوْمِ هُمْ بَنِي اسْرَائِيلَ ارْسِلَ اللَّهُ بِهِمْ غَالِبَ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلَهُ وَفَضْلَهُمْ عَلَى كَثِيرً مِنْ خَلْقِهِ وَقَالَ فيهم فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ{ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} 1

وَقَالَ فِي تَوْرَاتِهِ

وَقُلْتُ لَكُمْ: تَرِثُونَ أَنْتُمْ أَرْضَهُمْ، وَأَنَا أُعْطِيكُمْ إِيَّاهَا لِتَرِثُوهَا، أَرْضًا تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلًا. أَنَا ٱلرَّبُّ إِلَهُكُمُ ٱلَّذِي مَيَّزَكُمْ مِنَ ٱلشُّعُوبِ. 2

الهوامش

1البقرة 47
2اللاويين 20:24
الصفحة 209 من 297