مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 297

وَاحِدٍ مَعَ ايِّ شَخْصٍ هَذَا مَا نْقَوْلُهُ وَنَتَبَرَّأُ مِنْ قَوْلِ الْمُقَصِّرَةِ مُنْتَحِلِي التَّشَيُّعِ مِمَّنْ يَصِفُهَا بِالذِّلَّةِ اوْ اللَّطْمِ عَلَى نَفْسِهَا وَالْجَزَعُ اوْ مَمَّنْ يَقُولُ إِنَّهَا ضُرَبَتْ اوْ سُبِيَتْ اوْ رُأيَتْ أو رُوِعَت .

وَنَحْنُ نَقُولُ لِكَيْ يَا سَيِّدَتِي مَا قُمْنَا إلَا لَأجْلِكَ وَمَا نَصَبْنَا حَرْبَنَا عَلَى هَؤِلَاءِ السَّفَلَةِ إلَا لَأجِلُ ، خِدْرَكِ يَا اخْتَ الْقَمَرِ وَ بِنْتَ الإلِهِ الْعَلِيِّ الْمُقْتَدِرِ قَالَ ابْيكَ جَلَّ جَلَالُهُ فِي نَهْجِ بَلَاغَتِهِ عِنْدَ غَزْوِ الْأَنْبَارِ بِجَيْشِ مُعَاوِيَةَ فَلَمْ يَنْهَضُوا :

أَلَا وَإِنِّي قَدْ دَعَوْتُكُمْ إِلَى قِتَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَيْلًا وَنَهَاراً وَسِرَّاً وَإِعْلَانَاً وَقُلْتُ لَكُمُ اغْزُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَغْزُوكُمْ فَوَاللهَ مَا غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا فَتَوَاكَلْتُمْ وَتَخَاذَلْتُمْ حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغَارَاتُ وَمُلِكَتْ عَلَيْكُمُ الْأَوْطَانُ وَهَذَا أَخُو غَامِدٍ وَ قَدْ وَرَدَتْ خَيْلُهُ الْأَنْبَارَ وَقَدْ قُتِلَ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانِ الْبَكْرِيِّ وَأَزَالَ خَيْلِكُمْ عَنْ مَسَالِحِهَا 1 وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ وَالْأُخْرَى الْمُعَاهِدَةِ فَيَنْتَزِعُ حَجْلَهَا2 وَقَلبَهَا3 وَقَلَائِدُهَا وَ رُعُثَهَا 4 مَا تَمْتَنِعُ مِنْهُ إِلَّا بِالِاسْتِرْجَاعِ وَالِاسْتِرْحَامِ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَافِرِينَ مَا نَالَ رَجُلًا مِنْهُمْ كَلِمٌ وَلَا أُرِيقَ لَهُمْ دَمٌ فَلَوْ أَنَّ اَمْرَأً مُسْلِماً مَاتَ مِنْ بَعْدِ هَذَا أَسَفاً مَا كَانَ بِهِ مَلُوماً بَلْ كَانَ بِهِ عِنْدِي جَدِيراً فَيَا عَجَباً عَجَباً وَاللهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ

الهوامش

1المَسْلَحُ :كلُّ موضِع مخافةٍ يقف فيه الجُنْدُ بالسلاح للمراقبة والمحافظة
2الحَجَلَة : ساتر كالقُبّة يُزَيَّن بالثِّياب والستُور للعَروس
3القلب: القلب من الأسورة وهى سوار المرأة وفى القاموس المحيط القلب سوار المرأة غير ملوي أو ما كان مفتولا من طاق واحد لا من طاقين.
4الرَّعَثُ : القُرطُ، أَو كلُّ ما تذبذب من قُرط أَو قلادة
الصفحة 206 من 297