وَاحِدٍ مَعَ ايِّ شَخْصٍ هَذَا مَا نْقَوْلُهُ وَنَتَبَرَّأُ مِنْ قَوْلِ الْمُقَصِّرَةِ مُنْتَحِلِي التَّشَيُّعِ مِمَّنْ يَصِفُهَا بِالذِّلَّةِ اوْ اللَّطْمِ عَلَى نَفْسِهَا وَالْجَزَعُ اوْ مَمَّنْ يَقُولُ إِنَّهَا ضُرَبَتْ اوْ سُبِيَتْ اوْ رُأيَتْ أو رُوِعَت .
وَنَحْنُ نَقُولُ لِكَيْ يَا سَيِّدَتِي مَا قُمْنَا إلَا لَأجْلِكَ وَمَا نَصَبْنَا حَرْبَنَا عَلَى هَؤِلَاءِ السَّفَلَةِ إلَا لَأجِلُ ، خِدْرَكِ يَا اخْتَ الْقَمَرِ وَ بِنْتَ الإلِهِ الْعَلِيِّ الْمُقْتَدِرِ قَالَ ابْيكَ جَلَّ جَلَالُهُ فِي نَهْجِ بَلَاغَتِهِ عِنْدَ غَزْوِ الْأَنْبَارِ بِجَيْشِ مُعَاوِيَةَ فَلَمْ يَنْهَضُوا :
أَلَا وَإِنِّي قَدْ دَعَوْتُكُمْ إِلَى قِتَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَيْلًا وَنَهَاراً وَسِرَّاً وَإِعْلَانَاً وَقُلْتُ لَكُمُ اغْزُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَغْزُوكُمْ فَوَاللهَ مَا غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا فَتَوَاكَلْتُمْ وَتَخَاذَلْتُمْ حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغَارَاتُ وَمُلِكَتْ عَلَيْكُمُ الْأَوْطَانُ وَهَذَا أَخُو غَامِدٍ وَ قَدْ وَرَدَتْ خَيْلُهُ الْأَنْبَارَ وَقَدْ قُتِلَ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانِ الْبَكْرِيِّ وَأَزَالَ خَيْلِكُمْ عَنْ مَسَالِحِهَا 1 وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ وَالْأُخْرَى الْمُعَاهِدَةِ فَيَنْتَزِعُ حَجْلَهَا2 وَقَلبَهَا3 وَقَلَائِدُهَا وَ رُعُثَهَا 4 مَا تَمْتَنِعُ مِنْهُ إِلَّا بِالِاسْتِرْجَاعِ وَالِاسْتِرْحَامِ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَافِرِينَ مَا نَالَ رَجُلًا مِنْهُمْ كَلِمٌ وَلَا أُرِيقَ لَهُمْ دَمٌ فَلَوْ أَنَّ اَمْرَأً مُسْلِماً مَاتَ مِنْ بَعْدِ هَذَا أَسَفاً مَا كَانَ بِهِ مَلُوماً بَلْ كَانَ بِهِ عِنْدِي جَدِيراً فَيَا عَجَباً عَجَباً وَاللهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ




