فَأَيْنَ الْحِفْظُ وَايِنُ الْحِمَايَةِ وَ كَيْفَ يَنْجَونَ مِنْ شَرِّ الِاعْدَاءِ أبْسَبِيهِمْ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الشَّامِ نَجَاةً ؟ لَوْ سَأَلْتُ مَوْلَاتِي عَزَّ عِزَّهَا الَّتِي مَا كَانَ يَعْلَمُ احْدً بِاسْمِهَا هَلْ تَخْتَارِينَ النَّجَاةَ مِنَ الْإِعْدَاءِ ام تَمُوتِينِ أَوْ تَسْبِينَ فَسَوْفَ تَخْتَارُ الْمَوْتَ عَلَى السَّبْيِ فَأَيْنَ النَّجَاةُ مِنْ شَرِّ الْإِعْدَاءِ يَا مُقَصِّرَةُ يَا سُفَهَاءُ !! قَدْ هُتِكْتْ سُتُورَهُنَّ وَأُبْدِيْتَ وُجُوهَهُنَّ يَحْدُو 1 بِهِنَّ الْأَعْدَاءُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَيَسْتَشْرِفّهُنَّ أَهْلُ المناقل وَيَبْرُزْنَ لِأَهْلِ الْمَنَاهِلِ وَيَتَصَفَّحُ وُجُوهَهُنَّ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ وَالْغَائِبُ وَالشَّهِيدُ وَالشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ وَالدَّنِيُّ وَالرَّفِيعُ ، وَقَدْ وَعَدَهُنَّ أَنَّ عَاقِبَةَ أَمْرِهِمْ إِلَى خَيْرَ فَهَلَ هَتْكُ سَتُورَهُنَّ هُوَ الْخَيْرُ!! هَلْ يَتَصَفَّحُ الْوَضِيعُ بِوُجُوهِ نِسَاءِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ! ..إِذَا كَانَتْ نُفُوسُكُمْ وَقُلُوبُكُمْ تَقَبَلُ هَذَا الْقَوْلَ وَتَرَى انْهُ الْحَقَّ الْوَاجِبَ.. فَوَ اَللَّهِ إِذَا لَنْ تَنْفَعَ رِوَايَةٌ وَلَا ايَّةٌ وَلَا ايُّ كَلَامٍ مَعَكُمْ
وَاذَا قَالَ قَائِلٌ انْ عَاقَبْتُهُمْ إِلَى خَيْرٍ يَعْنِي فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ نَقُولُ قَبَّحَكَ اللَّهُ وَهَلْ لَآلُ مُحَمَّدٍ مَقَامٌ اوْ خَيْرٌ لَا يَنَالُونَهُ إِلَّا بِهَتْكِ سُتُورِهِمُ اوْ هَلْ لِنِسَاءِ آل مُحَمَّدٍ دَرَجَةٌ لَا يَنَللَنَّهَا إِلَّا بَعْدَ انْ يَتَصَفَّح بِوُجُوهِهِنَّ الدَّنِيَّ وَالْوَضِيعَ؟!! قَبَّحَ اللَّهُ ظَنَّكُمْ وَرَايَكُمْ كَلَّا وَاللَّهُ مَا هَكَذَا الْأَمْرُ إِنَّمَا يَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ
إِنَّمَا هِو كما قَالَ مَوْلَانَا الْبَاقِرُ عِزَّ عِزُّهُ :
عِنْدَمَا جَاءَ الشَّمَرُ مَعَ الْجُيُوشِ إِلَى الْخِيَامِ لِسَلْبِهَا اوْقَفَتْهُمْ عَمَّتِي الْعَقِيلَةُ بِإِشَارَةِ وَاحِدِةٍ لَا تَقْتَرِبُوا وَإِلَّا سَتُعَاقِبُونَ مَا تُرِيدُونَهُ نَحْنُ نُعْطِيهِ لَكُمْ بِنَفْسِنَا ثُمَّ اعْطَتْ كُلَّ شَيْءٍ لِشَمْرٍ لَعَنَهُ اللهُ ، ثُمَّ نَزَلَتْ




