مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 297

اسْتَعِدُّوا لِلْبَلَاءِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ حَافِظُكُمْ وَحَامِيكُمْ ، وَسَيُنْجِيكُمْ مِنْ شَرِّ الْأَعْدَاءِ ، وَيَجْعَلُ عَاقِبَةَ أَمْرِكُمْ إِلَى خَيْرٍ ، وَيُعَذِّبُ أُعَادِيكُمْ بِأَنْوَاعِ البَلَاءِ وَ يُعَوِّضَكُمُ اللهُ عَنْ هَذِهِ الْبَلِيَّةِ أَنْوَاعَ النِّعَمِ وَالْكَرَامَةِ ، فَلَا تَشْكُّوا ، وَلَا تَقُولُوا بِأَلْسِنَتِكُمْ مَا يَنْقُصُ قَدْرَكُمْ .

فَأَيْنَ الْحِمَايَةُ وَالْحِفْظُ ؟

وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْ نُوَّابِ السُّوءِ وَ الضَّلَالَةِ الَّذِينَ قَطَعُوا الطَّرِيقَ وَ الْأَمْرُ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ بِهِ انْ يُوصِلُ وَ الْبَابَ الَّذِي يُقْرَعُ وَ جَلَسُوا فِي دَكَاكِينِهِمْ يَجِبُّونَ أَمْوَالَكُمْ كَحَالِ مَرَاجِعِكُمُ الْيَوْمَ

وَقَدْ جَاءَ عَنْ نَاحِيةِ جِبَايَةُ الأَمْوَالِ

( وَسَبْيَ أَهْلُكَ كَالْعَبِيدِ، وَصُفِّدُوا فِي الْحَدِيدِ فَوْقَ أَقْتَابِ الْمَطَيَّاتِ، تَلْفَحُ وُجُوهُهُمْ حُرُورُ الْهَاجِرَاتِ، يُسَاقُونَ فِي الْفَلَوَاتِ أَيْدِيَهُمْ مَغْلُولَةٌ إِلَى الْأَعْنَاقِ، يُطَافُ بِهِمْ فِي الْأَسْوَاقِ ). !!!

أيْطَافُ بِزَيْنَبَ وأمُ كْلثُومَ و سُكِينَةَ وَ رُقَيَةَ فِي الْأَسْوَاقِ كَالْعَبِيدِ !! وَيْلَكُمْ مَا أجْرَأْكُمْ عَلَى اللَّهِ !! فَهَلْ شَرَّفُ اللَّهُ هَيِّنَ لَيَهْتِكَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ ؟

وَهَلْ يُوعَدُ الْمُؤْمِنُ بِالْعِزَّةِ وَيَأمِرُهُ بِالسَّتْرِ وَيَهْتِكُ سَتْرَ مولانا الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ؟

فَكَيفَ قَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ حَافِظُكُمْ وَحَامِيكُمْ ، وَسَيُنْجِيكُمْ مِنْ شَرِّ الْأَعْدَاءِ ، وَيَجْعَلُ عَاقِبَةَ أَمْرِكُمْ إِلَى خَيْرٍ ، وَيُعَذِّبُ أُعَادِيكُمْ بِأَنْوَاعِ البَلَاءِ ،

الصفحة 203 من 297