مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 297

كَمَا جَاءَ عَنْ مَوْلَانَا مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ،قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : نَظَرْتُ إِلَى مُحَمَّدِ الْحَمْدِ فِي سَبْعِينَ مَقَامٍ فَلَمْ أَشُكَّ حَتَّى ظَهَرَ بِالْفَرْجِ وَالْوَفْرَةِ ، فَغَضَضْتُ بَصْرِي كَالشَاكِّ فِيهِ فَحُجِبْتُ 1

فَهَذِهِ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي وَقَعَ بِهَا الِاخْتِبَارُ فجَهْلُهَا وَالشَّكُّ فِيهَا يَحْجُبُ صَاحِبَهُ عَنْ  التَّكَامُلِ وَبُلُوغِ رَفِيعِ الْمَنَازِلِ ، وَهُوَ مِنْ سُوءِ الظَنِّ بِاللهِ انْ تَعْتَقِدُ انْ مولاتنا زَيْنَبَ وَالزَّهْرَاءُ  عَزَّ عَزُّهُنَّ جَلَّتْ أَسْمَائُهُنَّ نِسَاءٌ  كَالنِّسَاءِ

وَايِضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى { وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلَّاً بِسِيمَاهُمْ } قَالَ : النَّبِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ ابِي طَالِبٍ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهُمْ عَلَى سُورِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ يَعْرِفُونَ الْمُحِبِّينَ لَهُمْ بِبَيَاضِ الْوُجُوهِ وَالْمُبْغِضِينَ لَهُمْ بِسَوَادِ الْوُجُوهِ 2

فَالْآيَةُ أُطْلِقَتْ عَلَى مَوْلَاتِنَا فَاطِمَةَ عَزَّ عَزُّهَا تَعْبِيرَ الرِّجَالِ فَالرَّجُلُ ايِضاً لَيْسَ صُورَةَ الذَكَرِ فِي الْحَقِيقَةِ وَلَكِنَّ الرَّجُلَ هُوَ الْمُتَرَجِّلُ فِي الْمَعْرِفَةِ فَكَيْفَ بِمَوْلَايَ فَاطِرٍ فَهُوَ فَاطِرُ الْمَعْرِفَةِ جَلَّ جَلَالُهُ

قَالَ الْمُفَضَّلُ منْهٌ السَلَامُ أَخْبِرْنِي يَا مَوْلَايَ عَنْ مِيلَادِ الْأَوْصِيَاءِ؟ فَقَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: أَوَّلُ الْعَجَبِ أَنَّ أُمَّهَاتِ الْأَوْصِيَاءِ ذُكُورٌ لَا إِنَاثٌ. قُلْتُ : يَا مَوْلَايَ سُبْحَانَ اللهَ كَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ هُمْ فِي صُورَةِ النِّسَاءِ... ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ}،3

الهوامش

1الحجب و الانوار
2تفسير فرات الكوفي ج١ ص١٤٤
3سورة الزخرف الاية 19
الصفحة 200 من 297