فَكَانَ هَذَا الرَّجُلُ الْعَظِيمُ حَجَرَ الْأَسَاسِ فِي بِنَاءِ الدِّينِ الْبَاطِنِ وَهُوَ شَيْخُ الدِّينِ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ ابْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ
وُلِدَ الشَّيْخِ سَنَةَ ٢٦٠ مِنْ الْهِجْرَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الْمُقَدَّسَةِ فِي الْكُوفَةِ وَ كَبْرَ وَ تَرَعْرَعَ فِيهَا وَ تُنْقَلَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ مِنْهَا إِلَى بَغْدَادَ ثُمَّ هَاجَرَ عَنْهَا هَرَباً مِنَ الظَّالِمِينَ وَ لَا نُرِيدُ الْحَدِيثَ عَمَّا وَرَدَ فِي كُتُبِ التَّارِيخِ عِنْدَ الْمُوَحِّدِينَ أوْ عِنْدَ الْمُقَصِّرَةِ فَأَهْلُ التَّوْحِيدُ قَالُوا بِزَعَامَتِهِ وَ اهْلُ التَّفْوِيضِ مِنْ جَمَاعَةِ ابْنِ خَلَّادٍ قَالُوا أيْضًا بِزَعَامَتِهِ وَ بَعْضُ مَشَايِخِ الْمُقَصِّرَةِ جَعَلُوهُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَسَادَتِهِمْ وَ مُحْدِثِيهِمْ وَ لَا جَرَمَ فَهُوا الْقَائِلَ فِي أَشْعَارِهِ
وَ أَعْمَيْتُ وَ أَضْلَلْتُ بِشِعْرِي | وَ رِوَايَاتِي رجَالاً غَيرَ انْجَادٍ |
عَموَا فيِ كلِ اوَقَاتِي وَصَمْوَا | اذاَ دَعيَ الدَاعِي الى تِلكَ الوَلاَيَاتِ |
فَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مُؤَسِّسَ دِينِ التَّوْحِيدِ وَ شَيْخُ الدِّينِ الْعَتِيق كَتَبَ وَ أَلِفَ الْكَثِيرِ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي وَصَلَتْ وَالَّتِي لَمْ تَصَل
نُورَدَ اسْمَائَهَا كَمَا جَاءَ فِي كِتَابِ خَيْرِ الصَّنِيعَةِ :
١ - الرِّسَالَةُ الرُّسْتُبَاشِيَّةُ وَهِيَ مُصْحَفُ الْبَاطِنِيِّينَ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ فَكُلُّ مَا فِي هَذِه الرِّسَالَةِ وَرَدَ عَنْ مَوَالِينَا عَزَّ عِزِّهُمْ فَقَدْ ثَبَتَ فِيهِ َاسْسَ الِإعْتِقَادَ لِهَذِهِ الطَّائِفَةِ الكَريِمَةِ
٢ - الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَ الْمُرْسَلِ
٣ - تُحْفَةُ الِأسْرَارِ
٤ - الْعُقُودُ




