عَلَيْهِ مَا مَكَّنْتَهُ مِنْ مَعْرِفَتِكَ وَالْإِقْرَارَ بِكَ وَ الْثَبَاتَ عَلَى سَبِيلِكَ الَذِي أَقَرَّهُ رَسُولُكَ فَقَالَ {إِنَّ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اَللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اِتَّبَعَنِي} ، فَأَنَا مِمَّنْ اِتَّبَعَ وَأَطَاعَ وَسَمِعَ اَلدُّعَاءَ فَأَجَابَ ، اَللَّهُمَّ يَا مَوْلَايَ أَعِذْنِي مِنَ اَلشُّكُوكِ وَاجْعَلْنِي ذَابِحًا وَلَا تَجْعَلْنِي مَذْبُوحًا ، وَاجْعَلْنِي آكِلاً وَلَا تَجْعَلْنِي مَأْكُولاً وَارْزُقْنِي بَرْدَ جَنَّتِكَ وَهِيَ مَعْرِفَتُكَ ، وَلَا تُذِقنِي حَرَّ نَارِكَ وَهِيَ مُسُوخِيَّتُكَ اَلَّتِي تَسْلُكُ فِيهَا جَاحِدِيكَ ، وَاجْمَعْ لِي وَلِإِخْوَانِي اَلْمُؤْمِنِينَ مَا وَعَدْتَ ، وَقَرِّبْ لَهُمْ مَا ذَكَرْتَ مِنْ كَشْفِ غِطَاءِكَ وَرَفْعِ حُجُبِكَ وَأَسْتَارِكَ بِجُودِ حَقِيقَةِ ذَاتِكَ اَلَّتِي أَوْصَلْتَ إِلَيْهَا أَهْلَ صَفْوَتِكَ وَاخْتِصَاصِكَ حَتَّى فَرَضْتَ لَهُمْ مِنَ اَلطَّاعَةِ مَا فَرَضْتَهُ عَلَى عَبِيدِكَ وَأَقَمْتَهُمْ مَعَكَ فِي سَنَاءِ نُورِكَ وَأَمَرْتَهُمْ بِقُدْرَتِكَ حَتَّى أَبْدَوْا بِأَمْرِكَ مَا أَرَدْتَ تَكْوِينَهُ ، وَانْقَادَ لَهُمْ مَا أُبْدَيْتَ لَهُمْ تَقْدِيرَهُ ، وَإِنِّي أَسْأَلُكُ أَنْ تُلْحِقَنِيَ وَإِخْوَانِي اَلْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ وَأَنْ تَجْعَلَنَا مَعَهُمْ فِي اَلْمَحَلِّ اَلَّذِي أَحَلَلْتَهَمْ فِيهِ مِنْ قُدْرَتِكَ وَأَنْ تُتِمَّ عَلَيْنَا هَذَا اَلْيَوْمَ اَلَّذِي هُوَ لَكَ وَهُوَ أَنْتَ وَلَا يَعْرِفُهُ إِلَّا مَنْ مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَتِكَ وَمَعْرِفَةِ أَمْرِكَ وَارْتَضَيْتَهُ لِعِلْمِكَ وَمَا أَمَّلْنَاهُ مِمَّا أَنْتَ مُوالِينَاَهُ وَخَوَّلْتَنَاَهُ مِنْ وُضُوحِ نُورِكَ وَإِظْهَارِ سَطْوَتِكَ وَإِبَادَةِ عَدُوِّكَ وَاسْتِبْشَارِكَ لِخَلْقِكَ وَظُهُورِكَ لِمُجَازَاتِكَ وَاسْتِخْلَاصِكَ أَهْلَ صَفْوَتَكَ اَلَّذِينَ هُمْ لَكَ رَاجُونَ وَبِكَ رَاغِبُونَ وَإِلِيَكَ مُنْتَظِرُونَ وَإِلَى حَيْثُ وُجُودِكَ مُتَطَلِّعُونَ اَللَّهُمَّ مَوْلَايَ اِشْمَلْنِي وَلِجَمِيعِ إِخْوَانِي اَلْمُؤْمِنِينَ بِمَا سَأَلْتُ وَجُدْ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ بِمَا لَمْ أَسْأَلْ وَبِمَا لَا أَهْتَدِي إِلَى سُؤَالِهِ مِنْ عَطَائِكَ اَلْجَزِيلِ وَتُوَافِيكَ اَلْكَامِلَة وَسَلَامَتِكَ اَلدَّائِمَةِ وَنِعْمَتِكَ اَلسَّابِغَةِ اَلَّتِي يَقْصُرُ عَنْ حَمْدِهَا حَمْدُ اَلْحَامِدِينَ وَيَعْجِزُ عَنْ شُكْرِهَا شُكْرُ اَلشَّاكِرِينَ فَإِنَّكَ أَهْلُ اَلْمَنِّ




