قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ لِلْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ : إِنَّ ذَلِكَ الْكَبْشَ الَّذِي فُدِيَ بِهِ الْحُسَيْنُ كَانَ الأَدْلَمَ أَدْلَمٌ قُرَيْشٍ وَهُوَ الثَّانِي وَكَانَ يَوْمَئِيذٍ فِي تَرْكِيبِ كَبْشٍ فَأُوتِيَ بِهِ وَذُبَحَ أَمَا رَأَيْتَ قَرْنَيْهِ فِي الْبَيْتِ مُعَلَّقَينِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَذَلِكَ قَرْنَا ذَلِكَ الْكَبْشَ الَّذِي فُدِيَ بِهِ الْحُسَيْنُ ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قُلْتُ سَيِّدِي فَمَا الَّذِي اضْحَكَكَ قَالَ إَنَّ النَّاسَ إِذَا اجْتَمَعُوا بِالْمَوْسِمِ بِمَكَّةَ اشْتَهُوا انْ يَنْظُرُوا إَلَيْهِ تَعَجُّبَاً أَنَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَنَحْنُ لَعَمْرِي وَاللهِ نَقُومُ إِلَى النَّظَرِ الْيهِ تَعَجُّبَاً أَنَّهُمَا قَرْنَا الأَدْلَمِ فَالنَّاسُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ شَيْءٍ وَنَحْنُ نَتَعَجَّبُ مِنْ شَيْءٍ خِلَافَ ذَلِكَ 1
وَهَذَا دَلِيلٌ دَامِغٌ عَلَى الْمُقَصِّرَةِ فِي صِحَّةِ كِتَابِ الْهَفْتِ الشَّرِيفِ وَ رِوَايَتُهُ عَنْ مَوَالِينَا جَلَّ جَلَالُهُمْ بِنُسْخَتِهِ الْقَدِيمَةِ الْمَخْطُوطَة فَقَدْ تَعَرَّضَتْ بَعْضُ النُّسَخِ الْمَطْبُوعَةِ لِلتَّحْرِيفِ، وَسَنَقُومُ بِإِعْدَادِ وَنَشْرِ النُّسْخَةِ الْقَدِيمَةِ الصَّحِيحَةِ
قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ مَا جَرَى فِي كَرْبَلَاءَ : وَكَانَ أَوَّلُ طَلَائِعِهِ رَجُلَانِ حَبَشِيَّانِ عَظِيمَانِ كَأَنَّ أَعْيَنَهُمَا الْجَمْرُ الْمُتَوَقِّدُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا الْحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ : يَا جَبْرَائِيلُ أَتِنِي بِالرَّجُلَيْنِ فِي تَرَاكِيبِهِمَا فِي الْمَسُوخِيَّةِ ، فَمَدَّ جِبْرَائِيلَ يَدَهُ فَأَخَذَهُمَا مِنْ ظَهْرِ فَرَسَيْهِمَا حَتَّى أَحْضَرَهُمَا بَيْنَ يَدَيِ الْحُسَيْنِ فَإِذَا هُمَا كَبْشَانِ امْلَحَانِ 2




