جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : لَقَدْ قَتَلْتَهُمَا وَأَرَحْتُكَ مِنْهُمَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ إِذَا أَبُو عَبْدِ اللهِ وَإِسْمَاعِيلُ جَالِسَانِ ، فَاسْتَأْذَنَا ، فَقَالَ أَبُو الدَّوَانِيقِ لِلرَّجُلِ : أَلَسْتَ زَعَمْتَ أَنَّكَ قَتَلْتَهُمَا ؟ قَالَ : بَلَى ! ، لَقَدْ عَرَفْتُهُمَا كَمَا أَعْرِفُكَ ، قَالَ : اِذْهَبْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَتَلْتَهُمَا فِيهِ فَأَنْظُرُ ، فَجَاءَ فَإِذَا هُمْ بِجَزُورَيْنِ مَنْحُورِيْنِ ، قَالَ : فَبُهَتَ ، وَرَجَعَ فَأَخْبَرَهُ ، فَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَعَرَّفَهُ مَا رَأَى فَقَالَ : لَا يَسْمَعَنَّ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ ، فَكَانَ قَوْلُهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي عِيسَى { وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ } 1
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزَّهُ كَانَ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ 2
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ مولانا أَبَا جَعْفَرٍ الباقر عَزَّ عِزُّهُ أَيْنَ أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ عَزَّ عِزُّهُ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ؟ قَالَ: عَلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، وَسَأَلْتُهُ عَنْ كَبْشِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا كَانَ لَوْنُهُ وَأَيْنَ نَزَلَ؟ قَالَ: أَمْلَحُ، وَكَانَ أَقْرَنُ، وَنَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الْجَبَلِ الْأَيْمَنِ مِنْ مَسْجِدِ مِنًى وَكَانَ يَمْشِي فِي سَوَادٍ، وَيَأْكُلُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ وَيَبْعَرُ وَيَبُولُ فِي سَوَادِ 3




