الفصل السّادس: معنى الكبشين وتحمّلهما القتل
الضِّدَّيْنِ هُمَا الْكَبْشَيْنِ لَعَنهُمَاَ العَليُ الجَبَارَ
فِي هَذَا الْفَصْلِ سَوْفَ نَتَطَرَّقُ لِحَوَادِثَ مُتَفَرِّقَةٍ تُشِيرُ إِلَى الضِّدَّيْنِ ( الْكَبْشَيْنِ ) وَ وُقُوعُ الْقَتْلِ فِيهِمْ وَ التَّنْكِيلِ كَنَوْعً مِنَ الْعَذَابِ فَهُمَا وَ شِيعَتُهُمْ وَاقِعٌ بِهِمُ الْعَذَابُ فِي الْمِسُوخِيَّةِ لَمَّا اذَّاقُوا الْمُؤْمِنِينَ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ فِي الْبَشَرِيَّةِ فَالْمِسَوخِيَّةُ هُوَ رَفْعُ الْغِطَاءِ عَنْهُمْ وَ وُقُوعُ الْعَذَابِ عَلَيْهِمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ لَعْنَ شِيعَتُهُمْ
قَالَ اللهُ تَعَالَى { حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحَاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ }1
يُرِيدُونَ الرُّجُوعَ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ بِسَبَبِ مَا سَوْفَ يُلَاقُوهُ مِنْ الْعَذَابِ فِي صُوَرِ الْمِسُوخِيَّةِ قَبَّحَهُمْ اللهُ ..وَ فِي حَدِيثِ السَّبْعِينَ بَيَانٌ شَافِي لِحَقِيقَةِ هَذَا الْكَلَامِ وَسَوْفَ نُورِدُهُ فِي آخِرِ الْفَصْلِ انْ شَاءَ اللَّهُ فَفِي الْبِدَايَةِ سَوْفَ نَتَطَرَّقُ إِلَى الْمَوْضُوعِ مِنْ كُتُبِ الظَّاهِرِ
قَالَ أَبُو خُدَيْجَهَ : أَنَّ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ ، وَكَانَ سَيَّافُ بَنِي الْعَبَّاسِ قَالَ : لَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّوَانِيقِ بِأَبِي عَبْدِ اللهِ وَإِسْمَاعِيلَ عَزَّ عِزُّهُمَا ، أَمَرَ بِقَتْلِهِمَا ، وَهُمَا مَحْبُوسَانِ فِي بَيْتٍ فَأَتَى إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ لَيْلًا فَأَخْرَجَهُ وَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ حَتَّى قَتَلَهُ ثُمَّ أَخَذَ إِسْمَاعِيلَ لِيَقْتُلُهُ ، فَأَتَّلَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَتَلَهُ ، ثُمَّ




