مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 297

بَعْدَ أنْ صَرَّحَ السَّيِّدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَأ عَلَيهِ السَلَامُ بِصُورَةٍ عَلَنِيَّةٍ بَقِى الْأَمْرُ مَصُوناً بَعْضَ الشَّيِّ مَعَ خَاصَّةِ الْأوْلِيَاءِ حَتَّى زَمِنَ مَوْلَانَا ابُو الْخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ الْكَاهِلِيِّ إِلَيْهِ التَسلِيمُ وَاخْوَانِهِ فِي زَمَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ فَصَرَّحَ عَلَى مَأْذَنَةِ جَامِعِ الْكُوفَةِ ( سَنَةً ١٢٦هِجْرِي ) وَكَانَ الْخِطَابُ مَسْمُوعٌ حِينَهَا لِلْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ

وَهُنَاكَ أسْمَاءٌ أُخْرَى مِنْ أَصْحَابِ الَّأئِمَةِ كَالْمِقْدَادِ وَأَبُو ذَرٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَقُنْبُرٌ وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُذَيْفَةَ وَمَيْثَمٌ التَّمَّارِ وَعَمْرُو بْنُ الْحَمْقِ الْخُزَاعِيُّ وَمَالِكُ بْنِ التَّيِّهَانِ وَالمغيرة بن سعيد وَجَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَحُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ وَ الْأَصْبَغُ بْنُ نَبَاتَهِ وَأَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ وَكُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ وَفُرَاتُ بْنُ أَحْنَفَ وَحُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ وَالْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ وَيُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ وَبَشَّارٌ الشُّعَيرِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَأَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ وَدَاوُدَ الرَّقِّيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ وَهِشَامِ بْنُ الْحَكَمِ وَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ وَ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَحْوَلُ مُؤْمِنُ الطَّاقِ وَأَبُو بَصِيرٍ الْأَسَدِيُّ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدُبٍ وَفَادَوَيْهِ الْكُرْدِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ وَغَيْرُهُمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

وَهُنَاكَ أَشْخَاصٌ مِنَ الْمَمْدُوحِينَ بَاطِناً وَمَذْمُومِينَ ظَاهِراً وَهُمُ الْمُمْتَحِنِينَ كَمَثَلِ السَّيِّدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجِمٍ1 وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَ عَقَيْلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ

الهوامش

1لَمَّا أَرَادَ أَمِيرَ الْمُومِنِينَ عَزَّ عِزَّهُ ان يظهر الْغَيْبَةَ -عَزَّ مَنْ لَا يَغِيبُ- عَنْ أَعْيُنِ الْبَشَرِ . قَالَ عَلَى مِنْبَرِهِ وَأَهْلِ مُلْكِهِ بِأَسْرِهِمْ بَيْنَ يَدَيْهِ : مِنْ مِنْكُمْ يَتَحَمَّلُ فِيَّ اللَعْنَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامِة فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ وَذَلِكَ لِسَبْقِ إِرَادَةِ الْمَوْلَى فِيهِمْ .. فكان أَوَّلَهُمْ في النطق عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مُلْجِمٍ ... فَقَالَ أَنَا يَا مَوْلَايَ أَتَحَمَّلُ فِيكَ اللَّعْنَ إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ . فَجَعَلَهُ رَأْسَ دَرَجَةِ الْمُخْتَبَرِينَ وَأَوَّلَ مَرَاتِبِ الْعَالَمِ الصَّغِيرِ . فَأَظْهَرَ عِنْدَ ذَلِكَ الْمَوْلَى الْغَيْبَةَ عَزَّ مَنْ لَا يَغِيبُ عَنْ أَعْيُنِ الْبَشَرِ .. عَلَى يَدِهِ . فَمَنْ يَكُنْ وَيَكُونُ الْمَوْلَى قَدْ خَصَّهُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ وَأظَهَرَ الْغَيْبَةَ عَلَى يَدِهِ . فكَيْفَ يَكُونُ مِنْ هَذِهِ الْخَلْقِ . أَمْ كَيْفَ يَجْرِي عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَحْوَالِ الدُّنْيَوِيَّةِ بل هو من عالم النور اصحاب المراتب ومثل ذلك ورد في كتب اهل الظاهر عن المسيح بن مريم حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يعقوب القمي، عن هارون بن عنترة، عن وهب بن منبه قال: أُتِي عيسى ومعه سبعة عشر من الحواريين في بيت، وأحاطوا بهم. فلما دخلوا عليهم صوَّرهم الله كلهم على صورة عيسى، فقالوا لهم: سحرتمونا! لتبرزنّ لنا عيسى أو لنقتلنكم جميعًا! فقال عيسى لأصحابه: من يشتري نفسه منكم اليوم بالجنة؟ فقال رجل منهم: أنا! فخرج إليهم، فقال: أنا عيسى وقد صوّره الله على صورة عيسى، فأخذوه فقتلوه وصلبوه. فمن ثَمَّ شُبِّه لهم، وظنوا أنهم قد قتلوا عيسى، وظنت النصارى مثل ذلك أنه عيسى، ورفع الله عيسى من يومه ذلك.
الصفحة 18 من 297