لِي : كُلْ فَجَعَلْتُ آكُلُ مُحْتَشِمًا ، فَقَالَ لِي : يَا عَلِيُّ بْنَ أَحْمَدَ أَنْتَ تَجْلِسُ مَعَ مَوْلَاكَ اَلْحَسَنِ (العسكري) فِي هَذَا اَلْمَوْضِعِ كَجْلُوسِكَ مَعِي وَتَأْكُلُ مِنَ اَلرُّطَبِ اَلَّذِي أَنْتَ آكِلٌ مِنْهُ اَلْآنَ فَقُلْتُ : يَا مَوْلَايَ ثُمَّ يَكُونُ مَنِي مَاذَا ؟ فَقَالَ : إِذَا أَرَدْتَ اَلْاِنْصِرَافُ أَخْبَرْتُكَ ، ثُمَّ أَنَّهُ يُخْبِرُكَ مِنْ بَعْدِي فقَالَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانٍ لِعَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ : عَجِلْ عَلَيَّ فَلَقَدْ وَاَللهِ كَادَتْ رُوحِيَ تَطِيرُ مِنْ بَينِ جَنّْبَيَّ فَقَالَ : قَالَ لِي مَوْلَايَ : يَا عَلِيُّ بْنَ أَحْمَدٍ هَلْ عَلِمْتَ مَنْ ذُبِحَ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ وَأُشْهِرَ وَأُعْلِنَ لَعْنَةً عَلَى لِسَانِ كُلٍّ مُعَانِدٍ وَمُوَافِقٍ ؟ فَقُلْتُ : يَا مَوْلَايَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مَنِي فَقَالَ : ذُبِحَ إِبْلِيسُ اَلْأَبَالِسَةِ وَفِرْعَوْنُ الَّفَرَاعِنَةِ ، اَلشَّيْطَانُ اَلْأَعْظَمُ وَالْفِرْعَوْنُ اَلْأَكْبَرُ ، وَهُوَ يُذْبَحُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِثْلَ هَذَا اَلْيَوْمِ ، وَيَذْبَحُ مَعَهُ مِنْ حِزْبِهِ مِائَةُ أَلْفٍ ، تَجْرِي دِمَاؤُهُمْ عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ ، لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَذْبَحُ فِي هَذَا اَلْمَوْضِعِ وَيَجْرِي دَمُهُ إِلَى اَلْعَلْقَمِي ، فَقُمْ يَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدٍ وَكُنْ مُتَمَسِّكًا بِذَلِكَ وَاكْشِفْهُ لَمِنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ إِخْوَانِكَ وَاسْتَبْشِرْ بِذَلِكَ وَاجْتَهِدْ أَنْ لَا تَخْلُو فِي مِثْلٍ هَذَا اَلْيَوْمِ مِنْ اَلِاجْتِمَاعِ مَعَ إِخْوَانِكَ اَلَّذِينَ خَصَّهُمْ اَللهُ بِمِثْلِ مَا خَصَّكَ بِهِ ، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ اَلْيَوْمُ لَكُمْ يَوْمِ سُرُورٍ وَفَرَحٍ وَعِيدٍ 1
قَالَتِ السَّيِّدَةُ زَيْنَبُ عَزَّ عِزُّهَا لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُ اللهُ : فَوَاللهَ مَا فَرَيْتَ إِلَّا جِلْدَكَ ، وَلَا جَزَزْتَ إِلَّا لَحْمَكَ 2
اللَّهُ اكْبَرْ مَا فَرَيْتَ إِلَّا جِلْدَكَ !! كَيْفَ لِلسَّيِّدَةِ جَلَّ جَلَالُهَا انْ تُشْبِهُ جِلْدَ الْحُسَيْنِ بِجِلْدِ يَزِيدَ وَلَحْمِ الْحُسَيْنِ بِلَحْمٍ يَزِيدُ ! امًاً تَفْقَهُونَ امًا تَسْمَعُونَ امًّا




