قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ لِلْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ : وَأَعْلَمُ يَا مُفَضَّلُ أَنَّ مَوْلَاكَ ( أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ) ظَهَرَ فِيمَا ظَهَرَ بِهِ مِنْ التَّوَالُدِ وَالْمُصَاهَرَةِ وَالْأَوْلَادِ ، وَنَظَرُوهُ فِي حَالَةِ الطُّفُولِيَّةِ بِالْبَشَرِيَّةِ ، كُلُّ ذَلِكَ إِينَاسَاً آنَسَ بِهِ الْخَلْقُ ، وَأَنَّ كُلَّ مَا جَرَى عَلَيْهِ مِنْ عَوَارِضِ الضُرِّ وَالضِّيْمِ وَالْمَرَضِ وَالْقَتْلِ وَالْمَوْتِ وَغَيْرِهِ مِمَّا أَظْهَرَهُ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِ فَهُوَ وَاقِعٌ بِالضِدِّ ( عُمَرَ لَعَنَهُ اللهُ ) وَيَظُنُّهُ الْعَالَمُ الْمَنْكُوسُ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِالْمَعْنَى ( أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ) وَقَدْ وَقَعَ بِالضِدِّ مُجَازَاةً لَهُ عَلَى جُحُودِهِ 1
سُبْحَانَ مَوْلَايَ انْ يَقَعُ بِهِ الْعَجْزُ وَ الضَّعْفُ وَ الْوَهْنُ جَلَّ رَبِّي عَنِ الْأَوْلَادِ وَ النِّسَاءِ
وَفِي الْخَبَرِ أَنَّ مَوْلَانَا الْحُسَيْنَ عَزَّ عِزُّهُ كَانَ يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ وَالشَّمْسُ عَلَى أَكْمَامِ ذِرَاعَيْهِ كَالذَّهَبِ الْمَرْشُوشِ لِقُرْبِهَا مِنْ مَغْرِبِهَا فَلَمَّا عَلِمَ الْمَوْلَى عِنْدَ وُقُوعِ الْفِعْلِ وَصِحَّةِ النِّيَّةِ وَاخْلَاصِ الطَّوِيَّةِ مِنْ حَنْظَلَةَ فَدَاهُ بِالثَّانِي مِنَ الْقَتْلِ فَكَانَ الْفِعْلُ وَاقِعَاً بِالضِدِّ لَعَنَهُ اللهُ .
فَمِنْ هُنَا قِيلَ 2
أَلَا يَا دِيرُ3 حَنْظَلَةَ الْمُفْدَى لَقَدْ أَوْرَثْتْنِي تَعَبًا وَكُدًّا
أَجُرْ مِنَ الْفُرَاتِ إِلَيْكَ زَقًّا4 وَأَحْمَلَ فَوْقَهُ أَرْجًا5 وَنْدًّا 6




