مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 297

قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ  لِلْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ : وَأَعْلَمُ يَا مُفَضَّلُ أَنَّ مَوْلَاكَ ( أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ) ظَهَرَ فِيمَا ظَهَرَ بِهِ مِنْ التَّوَالُدِ وَالْمُصَاهَرَةِ وَالْأَوْلَادِ ، وَنَظَرُوهُ فِي حَالَةِ الطُّفُولِيَّةِ بِالْبَشَرِيَّةِ ، كُلُّ ذَلِكَ إِينَاسَاً آنَسَ بِهِ الْخَلْقُ ، وَأَنَّ كُلَّ مَا جَرَى عَلَيْهِ  مِنْ عَوَارِضِ الضُرِّ وَالضِّيْمِ وَالْمَرَضِ وَالْقَتْلِ وَالْمَوْتِ وَغَيْرِهِ مِمَّا أَظْهَرَهُ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِ فَهُوَ وَاقِعٌ بِالضِدِّ ( عُمَرَ لَعَنَهُ اللهُ ) وَيَظُنُّهُ الْعَالَمُ الْمَنْكُوسُ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِالْمَعْنَى ( أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ) وَقَدْ وَقَعَ بِالضِدِّ مُجَازَاةً لَهُ عَلَى جُحُودِهِ 1

سُبْحَانَ مَوْلَايَ انْ يَقَعُ بِهِ الْعَجْزُ وَ الضَّعْفُ وَ الْوَهْنُ جَلَّ رَبِّي عَنِ الْأَوْلَادِ وَ النِّسَاءِ

وَفِي الْخَبَرِ أَنَّ مَوْلَانَا الْحُسَيْنَ عَزَّ عِزُّهُ كَانَ يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ وَالشَّمْسُ عَلَى أَكْمَامِ ذِرَاعَيْهِ كَالذَّهَبِ الْمَرْشُوشِ لِقُرْبِهَا مِنْ مَغْرِبِهَا فَلَمَّا عَلِمَ الْمَوْلَى عِنْدَ وُقُوعِ الْفِعْلِ وَصِحَّةِ النِّيَّةِ وَاخْلَاصِ الطَّوِيَّةِ مِنْ حَنْظَلَةَ فَدَاهُ بِالثَّانِي مِنَ الْقَتْلِ فَكَانَ الْفِعْلُ وَاقِعَاً بِالضِدِّ لَعَنَهُ اللهُ .

فَمِنْ هُنَا قِيلَ 2

أَلَا يَا دِيرُ3 حَنْظَلَةَ الْمُفْدَى لَقَدْ أَوْرَثْتْنِي تَعَبًا وَكُدًّا

أَجُرْ مِنَ الْفُرَاتِ إِلَيْكَ زَقًّا4 وَأَحْمَلَ فَوْقَهُ أَرْجًا5 وَنْدًّا 6

الهوامش

1الصراط
2رسالة العاصمية
3هو رأس الدَّير: تقال لرئيس القوم ومقدّمهم
4زقا الطائر : رفع صوته صائحا
5الأرج: صوت الضجيج بالبكاء
6ما يندوهم النادي : ما يسعهم
الصفحة 175 من 297