مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 297

فِي رِوَايَةٍ مِنْ كِتَابِ تَفْسِيرِ مولانا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عَزِّ عِزِّهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} قَالَ مَوْلَانَا الْعَسْكَرِيُّ عَزَّ عِزُّهُ : وَهُوَ جَبْرَئِيل مِنْهُ السَّلَامُ ، وَذَلِكَ حِينَ رَفَعَهُ مِنْ رَوْزَنَةِ بَيْتِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، وَأَلْقَى شَبَهَهُ عَلَى مَنْ رَامَ قَتَلَهُ فَقُتِلَ بَدَلًا مِنْهُ وَقِيلَ هُوَ الْمَسِيحُ 1

أَلْقَى الشَّبَهَ عَلَى مَنْ رَامَ قَتَلَهُ فَقُتِلَ بَدَلَ عَنْهُ !.. إِذَا الْمَقْتُولُ هُوَ الضِّدُّ !

لَوْ فَهِمْنَا هَذَا الْخَبَرَ مَعَ مَفْهُومِ تَكْرَارِ السِّينَارْيُوهَاتِ الَّتِي حَدَثَتْ فِي الْأُمَمِ السَّابِقَةِ لَكَانَ كَافِيًا لِإِيضَاحِ الْأَمْرِ لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّلِيلَ

مَعَ هَذَا فَانَ الْبَعْضُ سَيَرْتَدُّ عَلَى عَقِبِهِ وَيُنْكِرُ لانَ الْأَمْرُ خِلَافَ مَا كَانَ عَلَيْهِ آبَائُهُ وَأَجْدَادُهُ لَكِنَّنَا سَنُورِدُ بَاقِيَ النُّصُوصِ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ لِسَلْمَانَ مِنْهُ السَّلَامُ : وَاعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنَّ اِسْمِيْ وَأَنْتَ وَأَهْلُ مَرَاتِبِ قُدْسِيْ؛ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمُ اَلذَّبْحُ وَلَا اَلْقَتْلُ وَأَحْدَاثٌ كَأَحْدَاثِ اَلْبَشَرِ وَعَالَمِ اَلْكَدَرِ، وَأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ وَاقِعٌ فِيْ اَلْأَضْدَادِ 2

نَعَمْ كَمَا أَوْرَدْنَا انَّ اصْحَابَ الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ مَا أَحَسْوا بِأَلَمِ الْقَتْلِ

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ عَنِ اسْمِهِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَزَّ عِزُّهُ  وَأَرَاهُمْ اِسْمِيْ اَلْعَجْزَ وَظَنُّوْا أَنَّهُمْ مَسَكُوْهُ وَسَجَنُوْهُ وَصَلَبُوْهُ

الهوامش

1تفسير الإمام العسكري ص٣٧١.
2الطاعة متى تقوم الساعة
الصفحة 173 من 297