الفصل الخامس: أنّ القتل وقع بالضّدّ
لَوْ ارَدْنَا اخْتِيَارَ عُنْوَانٍ اوْ اخْتِصَارِ الْبَيَانَ فِي هَذِهِ الْمَسَالَةِ فَسَنَقُولُ
{وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه} 1
{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} 2
وَفيِ الآَيَتَانِ وَاللهِ كِفَايَةٌ لِأَهلِ التَفَكُرِ .
لَكِنَّنَا سَنُكْمِلُ وَنَقُولُ:
بَعْدَ انْ أَثْبَتْنَا انَّ الْقَتْلَ وَبَاقِيَ الْحُظُوظِ الْبَشَرِيَّةِ لَا تَقَعُ عَلَيْهِمْ عِزَّ عِزِّهُمْ وَاوْرَدْنَا رِوَايَاتِ وُقُوعِ التَّشْبِيهِ، سَتَقُودُنَا مُتَعَلِّقَاتُ الْعَقِيدَةِ هَذِهِ إِلَى ظُهُورِ مَسْألَةٍ هِيَ مِنْ الْعَقَائِدِ الصَّعْبَةِ إِلَّا عَلَى اهْلِ التَّسْلِيمِ وَمَنْ أَمِنَ بَأنَ عُلُومُهُمْ عَزَّ عِزُّهُمْ لَا نِهَايَةَ لَهَا وَفِيهَا مِنَ الْبَوَاطِنِ وَالَاوَجَهُ مَا يَتَجَاوَزُ حَدَّ الِادِّرَاكِ ، فَهُوَ بِسَبَبِ سَلَامِهِ بَاطِنِهِ وَصَلَاحُ سَرِيرَتِهِ مُسْلِمٌ لِكُلِّ مَا وَرْدَ لَهُ عَنْهُمْ
نَبْدَأُ الْفَصْلُ بِسُؤَالٍ، انْتُمْ تَقُولُونَ انَّ الْمَسِيحُ وَقَعَ بِهِ التَّشْبِيهُ فَمِنْ الَّذِي قُتِلَ فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ بَدَلًا عَنْهُ ؟!
سَنَرَى مَا يَقُولَ ال مُحَمَّدَ عِزَّ عِزُّهُمْ فِي كُتُبِكُمْ




